أنت هنا

قراءة كتاب عقد الجمان في أحكام القرآن

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
عقد الجمان في أحكام القرآن

عقد الجمان في أحكام القرآن

الحمد لله، الواحد الديّان، الكريم المنّان، خلق الإنسان، علّمه البيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد؛ كان خُلُقه القرآن، فأرشد المسلمين إلى سبيل الإسلام والإيمان والإحسان، وعلى آله وأصحابه وأتباعه؛ حملة الراية، وأتباع الرسالة. ..... وبعد؛

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 2

وأما أسباب اختلاف الصحابة فترجع إلى أمور؛ منها

1. تفاوت الصحابة في العلم؛ من حفظٍ لكتاب الله، وإطلاع على سنة الرسول (، وتفاوتهم في الكتابة والخط، ولا شك أن بعضهم كان أعلم من بعض في هذا المجال؛ إذ كلٌ منهم مشهور بعلم من العلوم الإسلامية، وقد يكون جامعاً لأكثر من علم.
2. مدى ملازمة كلٍ منهم للنبي (؛ فمن كثرت ملازمته للنبي ( لا شك يقتبس منه أكثر؛ لأنه إليه أقرب.
3. تفاوت القدرات العقلية؛ فبعضهم أذكى وأحفظ من بعض، وتلك هبات ربانية يهبها الله تعالى من يشاء.
4. تفرّقهم في الأمصار؛ وتعليمهم التابعين بحسب قدراتهم وفهمهم.
5. اختلاف المدارس التفسيرية التي أنشأها الصحابة الكرام؛ كمدرسة ابن عباس في مكة، ومدرسة أبي في المدينة، وابن مسعود بالعراق؛ وذلك نتيجة لوجود كلٍ منهم في ذلك المكان، وتعليم الناس فيه ما قد يخالف الصحابي الآخر فيه.
ولم تنتشر خلافات الصحابة على ساحة العلم؛ وذلك لأسباب كثيرة؛ منها:
1. قلة هذه الخلافات؛ إذ لم تكن من الخلافات المُعتبرة، ولا قيمة لها إلا من جهة بيان حرص الصحابة الكرام على الوصول إلى الحق.
2. انشغال أكثر الصحابة بعد النبي ( بالجهاد في سبيل الله، حال بينهم وبين متابعة المجالس العلمية وباستمرار.
3. عدم التعصب للرأي، وتجنب الفتوى؛ يقول أحدهم عند الاختلاف: (اللهم أظهر الحق على لسان أخي)!! ولا يقول: خصمي، ويكتفي بالأخوّة، ولا يخفى أثر ذلك في عدم تفشي الخلاف.
4. وجود الخليفة الذي يحلّ المعضلات، فإن استعصى عليه الأمر جمع أهل الحلّ والعقد كالبدريين وغيرهم.

الصفحات