الحمد لله، الواحد الديّان، الكريم المنّان، خلق الإنسان، علّمه البيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد؛ كان خُلُقه القرآن، فأرشد المسلمين إلى سبيل الإسلام والإيمان والإحسان، وعلى آله وأصحابه وأتباعه؛ حملة الراية، وأتباع الرسالة. ..... وبعد؛
أنت هنا
قراءة كتاب عقد الجمان في أحكام القرآن
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

عقد الجمان في أحكام القرآن
وأما السلبية فمنها:
1. ينتصر لمذهبه المالكي، فقد ظهرت عليه في تفسيره روح التعصب له، وإن كان غير مشتط في ذلك؛ لكن الذي يتصفح هذا التفسير يلمس منه أحياناً روح التعصب المذهبي .
2. يتعرض لبعض الأئمة الأعلام؛ فيقول في أبي حنيفة: ( سكن دار الضرب؛ فكثر عنده المدلّس، ولو سكن المعدن – كما قيّض الله لمالك- لما صدر عنه إلا إبريز الدين، وإكسير الملة؛ كما صدر عن مالك)، أقول: وهذا لا يصح لمثل أبي حنيفة رحمه الله، وهو دليل على أن ابن العربي ليس عفّ اللسان مع بعض الأئمة الفقهاء.
رابعاً: أحكام القرآن للقرطبي؛ والقرطبي هو محمد بن أحمد بن أبي بكر، الأنصاري، المالكي، الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر؛ مصنف التفسير المشهور الذي سارت به الركبان.
كان رحمه الله من الصالحين، العارفين، الورعين، الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعينهم من أمور الآخرة، كانت أوقاته معمورة بالتوجه إلى الله؛ عبادةً وتصنيفاً، حتى أخرج للناس كتباً انتفعوا بها ومن مؤلفاته شرح أسماء الله الحسنى، والتذكرة في أحوال الموتى والآخرة.
قال الذهبي: (إمام متفنن متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على إمامته وكثرة إطلاعه ووفور فضله توفي بمنية بني خصيب من الصعيد الأدنى سنة إحدى وسبعين وستمائة).
أما كتابه ( الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمّن من السنة وآي الفرقان) فهو من أجل الكتب، وقد حثّ في أوله على تعلّم أحكام القرآن، وذكر أموراً كثيرة ينبغي لحامل القرآن أن يتصف بها، وقال: (ينبغي له أن يتعلم أحكام القرآن؛ فيفهم عن الله مراده وما فرض عليه، فينتفع بما يقرأ، ويعمل بما يتلو، فما أقبح لحامل القرآن أن يتلو فرائضه وأحكامه عن ظهر قلب وهو لا يفهم ما يتلو!! فكيف يعمل بما لا يفهم معناه؟ وما أقبح أن يسأل عن فقه ما يتلو ولا يدريه!!).
وقد وصف ابن فرحون هذا الكتاب بالصفات الجليلة؛ فقال: ( هو من أجلّ التفاسير وأعظمها نفعاً، أسقط منه القصص والتواريخ، وأثبت عوضها أحكام القرآن واستنباط الأدلة، وذكر القراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ)، وقد اختصره سراج الدين الشيخ عمر بن علي الشهير بابن الملقن المتوفي في سنة أربع وثمانمائة.

