أنت هنا

قراءة كتاب تذكيــر المسلمـين بتوحيـد الإلـه العظيـم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تذكيــر المسلمـين بتوحيـد الإلـه العظيـم

تذكيــر المسلمـين بتوحيـد الإلـه العظيـم

كتاب "تذكيــر المسلمـين بتوحيـد الإلـه العظيـم " ، تأليف محيي الدين محمد عطية ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 7

التوحيد يغفرُ الله به الذنوب، ويُكفر به السيئات ويمنع الخلود في النار إذا كان في القلب منه أدنى مثقال حبة خردل وإذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكلية ففي الحديث القدسي عن أبي ذر رضي الله عنه يرفعه: "ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئاً لقيته بمثلها مغفرة"[71].

السبب الوحيد لنيل رضا الله وثوابه وأن أسعد الناس بشفاعة محمدصلى الله عليه وسلممن قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: " لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث ", "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه"[72].

جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتب الثواب عليها على التوحيد. فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت.

يسهل على العبد فعل الخير وترك المنكرات ويسليه عن المصيبات: فالمخلص لله في إيمانه وتوحيده تخف عليه الطاعات لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي لما يخشى من سخطه وعقابه.

إذا كمل في القلب حبب الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان وجعله من الراشدين.

يخفف على العبد المكاره ويهون عليه الآلام, فبحسب تكميل العبد للتوحيد والإيمان يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرح, ونفس مطمئنة, وتسليم ورضي بأقدار الله المؤلمة.

يحرر العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم, وخوفهم ورجائهم, والعمل لأجلهم.

التوحيد إذا تم وكمل في القلب وتحقق تحققا كاملا بالإخلاص التام رجحت كلمة الإخلاص في ميزان العبد وروى عن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول: احضر وزنك فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فقال: إنك لا تظلم قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء"[73].

وعن النبيصلى الله عليه وسلمأن نوحا قال لابنه عند موته "آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله"[74].

أن الله يدافع عن الموحدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة, ويمن عليهم بالحياة الطيبة والطمأنينة إليه والطمأنينة بذكره.

التوحيد الخالص يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة، قال تعالى:" الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ"[75].

1 التوحيد يمنع دخول النار بالكلية إذا كمل في القلب ففي حديث عتبان رضي الله عنه عن النبيصلى الله عليه وسلم:" إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله "[76].

1 التوحيد سبب تحريم العبد على النار، قال رسول اللهصلى الله عليه وسلممن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار[77].

1 التوحيد يحقق السعادة والأمان والفلاح في الدنيا والآخرة قال الله سبحانه "منْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "[78].

1 النصر على الأعداء قالالله عز وجل" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"[79].

1 يثبتالله عز وجل الموحدين في الدنيا وقبل خروج الروح على كلمة التوحيد ويثبتهم عليها في الآخرة في أول منازلها وهو القبر عند سؤال الملكين. قالالله عز وجل"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ"[80].

1 وأختم بأعظم ثمرة وهي رؤية الله عز وجل فعن صهيب عن النبيصلى الله عليه وسلمقال" إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ، ثم تلا رسول الله (ص) "لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "[81].[82].

الصفحات