كتاب " إدارة الجودة الشاملة الفلسفة ومداخل العمل " ، تأليف د.
أنت هنا
قراءة كتاب إدارة الجودة الشاملة الفلسفة ومداخل العمل
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
لقد توزعت الدراسةُ إلى جزأين، اشتمل الجزءُ الأول على مقدمة وستة فصول، والجزءُ الثاني على ستة فصول أيضاً، مع قائمة لمصطلحات تتعلق بإدارة الجودة الشاملة، بالإضافة الى المراجع والمصادر التي نفعت الدراسة، حاولنا في هذه الفصول الإجابة على التساؤلات المطروحة بشأن أهمية إدارة الجودة الشاملة في الحياة المعاصرة مثلما كانت بذي ضرورة لدى الأجيال الماضية من بني البشر وبخاصة عند العراقيين واليمنيين والمصريين وغيرهم، علاوة على الولوج في مفاصل إدارة الجودة الشاملة وقوانينها وأنظمتها الدولية والوطنية ومعطياتها التي لا تتحقق من دون تعاون المستويات الإدارية والإنتاجية والخدمية، بدءاً من القيادات الأمامية العليا حتى الشعيرات الصغيرة في العمل ضمن حلقات وفعاليات الإنتاج وتقديم الخدمة وطرق العمل وأساليبه وقنواته العلمية والفكرية والتقنية ... يضاف لهذا كله،أن يكون العاملون في كل مواقع العمل والإنتاج الأقرب الى الله،غير ناسين، بل مستذكرين مخافة الله في كل زمان ومكان .
ولقد أحسَنَ القائلُ :
إنَّ للّـــــــــهِ عباداً فُطَنـــــاً
طَلَّقـــوُا الدُنيـــا وخافُوا الفِتَـنا
نَظــــرُوا فيهــــا فَلمّا علموُا
أنهَّــــــــــا ليسـت لِحَىٍّ وَطنا
جَعلوهـــا لُجَّـةً واتــــخّذُوا
صالـــحَ الأَعمــالِ فيــها سفُنَا
فإذا كان الحالُ على هذا الوصف، وحالُنا وما خُلقنا له، وما نقدّمُه لامتنا ولمجتمعاتنا، قد لا يلتقي مع المنهج القويم الصحيح والمتوازن في العمل والإنتاج والفكر، فحَقَّ على عبدِ الله المُكَّلَفِ، بل وعلينا جميعاً، محاسبة النفس،والتأدّب بما صَحَّ عن نبيِّنا وحبيبنا سيِّد الأولّين والآخرين صلى اللهُ وسلَّم عليه وعلى سائر النبيين. وعليه، فانَّ على العاملين المؤمنين في بلادنا أن يذهبوا بأنفسهم مذهبَ الأخيار، ويسلكوا مسلكَ أولي النُهى والأبصار، ويعملوا بأصوب الطرق، وأرشد السبل .
هذا ما قصدناه، كي لا يخبو نورُ العلم والمعرفة ولا يتكلّس العقلُ والفكرُ، في ظل معادلات وتحديات العصر وما يشهده القرنُ الحادي والعشرون من تطورات متسارعة، وبخاصة في التقنيات والاتصالات والمعلومات وسواها، بالإضافة الى فهم وإدراك أن الوقتَ قد حانَ من زمن ٍلمضاعفة العمل والجهد الإضافي والاستثنائي لاستثمار الفرص والإمكانيات والقدرات البشرية والمادية لإغراض البناء والتنمية والتعامل مع فكرة المستقبل في لحظة الحاضر ...
ولا يفوتنا أن ننسى كلّ مَن قَدمّ لنا الكلمةَ الطيبةَ والنقدَ المرغوبَ لموضوعات هذا الكتاب، وفي طريقة إخراج هذا المطبوع المبارك إلى النور، وبخاصة الجهد المحمود والعزيز لحبة القلب ابنتنا الحبيبة الدكتورة ( نور سلمان) حفظها الله ورعاها وكل بنات جنسها من المؤمنات بالله وقدره سبحانه، والمؤمنات بتقديم الطاعة والمحبة للخالق تبارك وتعالى، وللوالدين، وللناس المؤمنين الصالحين الموفين بالعهود من أهل الخير والفضيلة، وكذلك لولَدَيْنا ( زكريا ويوسف) حفظهما اللهُ عزَّ وجلَّ وأبقاهُما لخدمة الخير وفضائل الحياة، وعلى الله الكريم اعتمادي، واليه تفويضي واستنادي، وحسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ،ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العزيز الحكيم، والحمدُ لله الذي هَدانا لهذا وما كنّا لنَهتدي لولا أن هَدانا الله، وصلّى اللهُ على سيدِّنا وحبيبنِا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم، وسبحانَ ربّك ربِّ العزةِ عما يصفونَ وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين ...