أنت هنا

قراءة كتاب مرافعة الحرب والجوسسة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مرافعة الحرب والجوسسة

مرافعة الحرب والجوسسة

كتاب " مرافعة الحرب والجوسسة " ، تأليف إزدهار بوشاقور ، ومما جاء في مقدمة الرواية :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: إزدهار بوشاقور
الصفحة رقم: 3

 ولمس هوى جاهدْ الرغبة نحوه ويجاوره وتلفت النظرات يمينا وشمالاً ، توقف ودسَّ كُفوفه بجيوبه وما تمهل بل تحرَّك دفعَةً واحدة و بسرعة تتجاوز الرغبة ، وبإلهام منه يجرُ ه إلهام ، توجه إلى مصدر الصوت لتسقط عيونه على شيء جميل ما شهد مثله قال قلبه . وترسَّم خيوط النظر للمسلك ، وتخبط جسده المترامي الجوانب ، وظهرت أمامه فتاة بعمر الزهور ناضجة الملامح والجسد ، تتحفَّظ على خدودها بحُمورة معتدلة ، تتحوَّل بسرعة في مختلف ألأماكن والبضاعة ، تُلْقِي نَظرة تنَضُجٍ وتجَلُلٍ وإستأثر ها بالإنتباه ، ورحلت دون إستئذان ، وتقف على عتبة محَلٍ مفتوحٍ و أسرَّت في إستباحة البسمة ، وإستبدال ما بدى لها دخيلٌ بها ، فألقى عصا الترحال ، وحديث يحمل الصلب والليِّن من الكلام ، تفتحت عيونها وتحركت أهدافها وتفتحت عصرٌ جادٌ بان على وجهها ، وبان ضوءٌ دثَّر بصبرٍ الإنسان الواقف أمامها ، وحفَّت به عيونها وفتشت عنه فحظيت بمجيئه وحضَّرها جسدًا وروحًا ينظر إليها وتملأ نظره بمن تمرُّ بجانبه . لم تنتظر المشاعر من يرفع الستر عنها لتظهر بل برزت من تلقائها ، ولا من يمنح إشارة الإنطلاق لسرب العصافير ليشدو مشاعر ويسعى مع الحُبِّ يُلفف القلب بالأحبال ، ويلبس الروح ونيس الهوى وطليق الشعور أخذ بالجوارح والأحاسيس إلى كلِّ جانب وتداعت داخل الفؤاد بأيسر هيَّام ، وإنفجرت متدافعة تتمسَّح الماضي وتتغيَّب في الحاضر فكانا لا يفارق الشارع الذي تمرُّ فيه حتى تتغيَّب الشمس من السماء وهناك يشرق وجهه وقلبه لا يتضمَّر ، وإنسلَّ إسوداده عن بيضٍ ، وغلق تجوُّف صدره عن الهموم ، وتنحى المَصل المُعْجِزْ لأفكاره وأيَّامه.

الصفحات