كتاب " مرافعة الحرب والجوسسة " ، تأليف إزدهار بوشاقور ، ومما جاء في مقدمة الرواية :
أنت هنا
قراءة كتاب مرافعة الحرب والجوسسة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
مع الصباح تعطَّر الشاب ولبس قميصه الأبيض وسرواله الأسود ، صفَّفَ شعره الأشقر و وتمسح وجهه حتى إلتوت رقبته ووقف على عيونه يفتح لِبسها للجفون ، للفعل أمانة فما أسفِ على شيء ولا على ما عاشه إلاَّ بسمتها وهي تودعه ، كيف وقد كنز صدره أحلى عمرٍ لحظة خفق قلبه وعصر بهجة الحبِّ كيف ولو طلب منها الروح لمنحته إيَّاها ونظر في الزجاج .. أين أنت ؟ وتنهد هو يسمع صوت أمِّه تستعجله فموعد اللقاء مع صاحب العمل شرَّف وتذبذب كما تاه مضانه وإنقسم رجاؤه ورحل إلى أوَّل موعد عملٍ هذا الصباح. صباح الخير وجلس بقامته وغطى على الطاولة التي أمامه ، ورفع الشاب رأسه في عفويَّة وبحركة المغترب لمحها معه حتى تراقصت أهدابه "لويزة " وتبسم حتى ظهرت نواجده كانت تجلس لشاب وسيم فدعاهما للجلوس وكذلك فعل ، المكتب بالفناء حيث الشجر و العشب وورود صنعت الطريق فإحتمى تحت جذع مورف وراح يتفرس ما أتاه ، غير أنَّه يعرف سبب قدومهما فقد تواعدا على اللقاء بهذا المكان وتحدثت إليه السيدة فحرز منها بيت القصيد وخرقت عيونه إحتشامها فعرف منهما مايريده ، ومن حوار المتخاطبين ضغط على زرَّ فقدم للتوِّ شاب في عمر الزهور جميل المُحيَّا و عيون صفراء وخدود ورديَّة واسع الوجه غمرته الحياة ألوانًا وعاطفة ، تحوَّل للجالس وحاوره باللغة الإنجليزية ففهم منه أنَّ له مكانٍ مجهزٍ بالمختبر وأنَّ عمله قد ضُمن بفرع تابعٍ لمستشفى تابعٍ لأحدٍ الخواص وإنَّ كرسيه ينتظره ليشغله تحوَّل إلى أمه وحواها بنظره فقد حُولت عنه صخرة فبادلته الحُنُو وحرَّفت رأسها تُفرغ شجا حنكه الدهر ، وضرَّسته الأيام وبه مَقتٍ أزبد من الحنق عادت السيِّدة وحيدة تنظر قدماها والأرض تحوي كنوزًا وتحولت عيونها بكل مكان ،و تدرجت أوراق الذكريات أمامها ، وكيف أرسل إليها زوجها الأسبق صديقتها فرجينيا تطلب منها المداد والحظي بموعد للتعارف وقلَّبت نظرها تقلِّب الصفحة كانت اَخر أيامها بالجزائر عندما أزاحت الغطاء على وجه صغيرها ذو الأربعة سنوات ونصف فرسمت صورته كان شخصًا غريبًا عنها ، وقبَّلته في خديه وهي تقول أنا عائدة ذات يومٍ .
............... .................. ...............


