أنت هنا

قراءة كتاب المختصر في أخبار كنانة مضر

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
المختصر في أخبار كنانة مضر

المختصر في أخبار كنانة مضر

قبائل العرب تفاضلت فيما بينها بناءً على معايير أخلاقية كانت قد ارتضتها، فكانت تتفاضل بالمروءة وبكل عناوينها من شجاعة وكرم وحماية جار وحلم وإباء وصدق وما إلى ذلك.

تقييمك:
4
Average: 4 (4 votes)
الصفحة رقم: 7
بعد الجفان والشراب المنثغب
 
ليت قريشاً بعده على نصب(14)
 
ولا نستطيع أن نقرر هذا الذي خرجنا به كحقيقة ثابتة ونترك للمعنيين البحث في هذا الموضوع. ولكن يمكن القول وبطمأنينة أن قريشاً كمفردة كانت معروفة في زمن عبدالمطلب بن هاشم، فقد ورد ذكرها في سورة قريش، قال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) [قريش:1].
 
ويقول المفسرون إن هذه السورة هي امتداد لسورة الفيل من ناحية الموضوع، وسورة الفيل تحكي حدثاً كان أيام عبدالمطلب بن هاشم(15).
 
بل يمكن القول أن مفردة قريش عُرفت أيام المطلب وهاشم أبناء عبد مناف. إذ إن الإيلاف الوارد ذكره في سورة قريش كان من عمل المطلب بن عبد مناف وأخيه هاشم إذ إنه كان يتاجر مع اليمن وحصل على إيلاف من رؤساء القبائل(16).
 
إن ما ذكر من افتراضات عن كيفية تسمية بن النضر باسم قريش يمكن ردّها إلى افتراضين وهما:
 
1- أن قبيلة بني النضر أخذت اسم قريش من رجل من رجالها اسمه قريش، وهذا الرجل مرة يقول عنه المؤرخون والنسّابون أن اسمه قريش بن بدر ابن يخلد بن النضر بن كنانة وأخرى يقولون أنه قريش بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة(17) وليس لاسم أبيه كبير أهمية إذ إنه يُنسب إلى يخلد بن النضر ابن كنانة، ولا يمكن أن يكون قريش اليخلدي هذا هو قريش الذي أخذ بنو النضر اسمه فتسمّوا به وذلك لكونه من بني يخلد، وبنو يخلد هؤلاء لم يذكر النسّابون شيئاً عن عقبهم وكل ما قيل عنهم أنهم صاروا في بني الحارث بن مالك بن كنانة، ولو كان هو قريش الذي صار بنو النضر يحملون اسمه لكان الأولى أن يلحقه بنو أبيه يخلد لا مالك.
 
2- أن قريشاً صفة لحقت رجلاً من بني النضر فدمغتهم جميعاً، والرجال الذين وصفوا بقريش هم: 
 
أ- النضر بن كنانة، كونه كان هو وبنوه يقرشون عن حاجة الناس فيسدوها. وهذا مستبعد إذ لو كان النضر هو قريش لكان كل ولده يحملون لقب قريش، ولكن بني يخلد ليس كذلك.
 
ب- ورواية أخرى تفيد أن فهراً هو قريش، وهي رواية خالية من أي دليل.
 
ج- الرجل الثالث هو قصي، وأعتقد أن قصياً هو الذي وُصف بقريش وذلك لأن تجمع بني النضر كان في زمانه، والتجمع هو التقرش وصار قصي يدعى مجمعاً(18).
 
والملاحظ أن قريشاً كنسب علا حتى صار يشمل كل بني النضر بن كنانة، فصار كل بني النضر قرشيين، أعني بني مالك بن النضر فبنو يخلد لا وجود لهم ولم يُعرف لهم عقب.
 
أما شرفاً ودلالة فليس فوق قريش شيء، فصارت تعرف كنانة بقريش فيقال كنانة قريش(19) فتعرف كنانة بأشرف قبائلها وهم قريش.

الصفحات