قبائل العرب تفاضلت فيما بينها بناءً على معايير أخلاقية كانت قد ارتضتها، فكانت تتفاضل بالمروءة وبكل عناوينها من شجاعة وكرم وحماية جار وحلم وإباء وصدق وما إلى ذلك.
أنت هنا
قراءة كتاب المختصر في أخبار كنانة مضر
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 8
بنو مِلْكان بن كنانة :
وَلد ملكان بن كنانة: حراماً، وثعلبةً، وسعداً، وأسيداً، وغِنماً، وذبيان، منهم آل يَنْفعْ بن جثمة بن عامر بن الحارث بن عبد مناة بن علي بن ودمة بن عمرو بن سعد بن حُداد بن غَنمْ وإليهم البيت في بني ملكان بن كنانة، ومن ولده: عبدالله بن يَنْفعْ، كان سليمان بن عبدالملك سماه، الأمين(20).
ويضيف ابن حزم الأندلسي ولداً سابعاً لملكان يدعى عتيق، فيقول: ومن مشاهير بني ملكان: الفضل بن عميرة بن راشد بن عبدالله بن سعيد بن شريك ابن عبدالله بن شريك بن عبدالله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن عتيق ابن ملكان ويقول ابن حزم: إنه كان لهم عدد وثروة ووجاهة بمرسية وكانت ديارهم في شذونة والجزيرة في الأندلس(21).
وقال مصعب الزبيري: إن لبني ملكان بقية وأنه ليس فيهم شرف بارع وذلك لقلة عددهم(22) وكان لبني ملكان قبل الإسلام صنم يقال له: سعدو وهو صخرة بفلاة من أرضهم طويلة، وحدث أن أحد بني ملكان أقبل بإبل له كثيرة يريد أن يقفها على سعد، التماساً لبركته، فلما رأته الإبل وكانت مرعيةٌ لا تزكب، نفرت منه وتفرقت في كل وجه لأن سعداً كانت تهرق عليه الدماء، فغضب الملكاني ورمى سعداً بحجر وقال: لا بارك الله فيك نفّرت على إبلي، ثم طلبها حتى جمعها، وقال:
أتينا إلى سعد، ليجمع شملنا
فشتتنا سعد، فلا نحن من سعد
وهل سعد إلى صخرة بتنوفةٍ
من الأرض لا تدعو لغي ولا رشد(23)
ومن بني ملكان: شريك بن عبدالله، كان يزيد بن معاوية بن أبي سفيان قد بعثه مع تسعة من أهل الشام إلى عبدالله بن الزبير لما دعى الناس لمبايعته، كان أهل الشام يسمون هؤلاء العشرة بالنفر الركب(24)
بنو مالك بن كنانة :
ولد مالك بن كنانة: ثعلبة والحارث وحُداداً وشعلاً وسعداً وساعدةً وحساحسة.
وولد ثعلبة: غَنْماً.
وولد غَنْم: فراسا بطن، والحارث بطن، وعُمراً بطن، والنابغة بطن وبجيلاً وفلاقاً.
فولد فرّاس: علقمة، وهو جذل الطعان والحارث(25) وفي رواية أخرى أن جذل الطعان هو عمير بن قيس، وسمي بجذل الطعان لثباته في الحرب كأنه جذل شجرة واقف أو لأنه كان يستشفى برأيه ويستراح إليه كما تستريح البهيمة الجرباء إلى الجذل، وهو عود ينصب للبهم الجرباء لتحتك به(26) وجذل الطعان هو الذي يقول مفتخراً على عموم معد:


