كتاب " أرح قلبي المضطرب " ، تأليف ليندا ديلو ، والذي صدر عن دار أوفير للطباعة والنشر ، نقرأ نبذة عن الكتاب
أنت هنا
قراءة كتاب أرح قلبي المضطرب
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
لاهوت كأس الشاي
فلْنعُدْ إلى الوراء إلى تشابهنا الجزئيِّ في ما يتعلَّق بالشاي. لقد عيَّن الله كلَّ واحدةٍ منَّا لتكون كوب شايٍ مميَّزًا وفريدًا. ربَّما كنَّا كأسًا أثريَّة قديمة، رُسِمت عليها ورودٌ أنيقةٌ في إطارٍ ذهبيّ. وربَّما رأينا أنفسنا ككأسٍ للاستعمال اليوميِّ ذات فائدة، ولكنَّ حوافها متصدِّعةٌ بعض الشيء. أو يمكن أن نكون كأسًا متينةً ذات سطحٍ خشنٍ وبنيةٍ قويَّة، غير قابلةٍ للكسر، ويمكن أن تدوم زمنًا طويلاً.
ثُمَّ يملأ الله كأسنا بقسمتنا التي يقرِّر أنَّها الكأس الأفضل لنا. إنَّ قسمتنا ونصيبنا هما كياننا الجسديُّ والعاطفيّ، قدراتنا، وظروفنا، أدوارنا في الحياة وعلاقاتنا.
لا يعجبنا أحيانًا ما سُكِب في كأسنا. أتتذكَّرنَ الربَّ يسوع في بستان الجثسيماني؟ حين رأى الآلام التي سيعانيها، تضرَّع إلى الله قائلاً: ‘‘يا أبتاه إنْ شئتَ أنْ تُجيز عنِّي هذه الكأس، ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك’’ (لوقا 42:22). أمسك يسوع بمِقبض كأسه ورفعها إلى الله وقال: ‘‘إنَّني أقبل قسمتي. بثَّ فيَّ قوَّتك كي ما أتمكَّن من شرب هذه الكأس’’.
إنَّ لكلِّ كأسٍ مقبضاً- سواءٌ أَصُنِعت من الخزف الصينيِّ الأنيق، أم كانت آنيةً فخَّاريَّة خشنةَ الملمسِ. وضع الله قسمتنا في كأسنا. إنَّ علينا أن نختار، إمَّا أن نمسك هذه الكأس من مِقبضها ونرفعها إليه قائلات: ‘‘إنَّني أقبل بقسمتي؛ أقبل هذه الكأس’’، أو أن نقرِّر تحطيمها إلى قطعٍ صغيرةٍ قائلات: ‘‘إنَّني أرفض قسمتي. إنَّ هذه الكأس ليست بالحجم الذي يناسبني ولا يُعجبني ما قد وضعتَ فيها. إنَّني سأتحكَّم بحياتي بنفسي’’.


