You are here

قراءة كتاب إستراتيجية الاحتواء الأمريكي وآثارها على الدول الإسلامية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
إستراتيجية الاحتواء الأمريكي وآثارها على الدول الإسلامية

إستراتيجية الاحتواء الأمريكي وآثارها على الدول الإسلامية

يناقش هذا الكتاب ، الآثار المترتبة عن إستراتيجية الاحتواء الأمني الأمريكي على العالم الإسلامي ، والدوافع التي تقف ورائها، والأهداف التي تحركها ، وفى مقدمتها : حماية المصالح الأمريكية في المنطقة ، واحتواء المد الإسلامي المتمثل في الصحوة الإسلامية على مستوى د

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
الصفحة رقم: 3

أما الفكر الأمريكي وهو الجانب الذي يهمنا في هذه الدراسة، فقدم تعريفاً للاستراتيجية على أنها: (فن وعلم استخدام القوات المسلحة للدولة، بغرض تحقيق أهداف السياسة القومية، عن طريق القوة، أو التهديد باستخدامها).
وقد أشار كيث. أ. دون، ووليم، أن المصطلحات التي سماها (مسيئة) فى المعجم العسكرى الامريكى قليلة، ومنها كلمة استراتيجية "واستراتيجي" لذلك اعتبرا من الضرورى أن يُعرف استخدام المصطلحات، كأساس لتفسير وجهات النظر الاوربية والأمريكية، للاستراتيجية، واعتبرا أن الفرق الاساس، يتلخص في الاستراتيجية الوطنية فى وقت السلم، وهى الطريقة التى تُضّمن فيها عناصر مختلفة للاستراتيجية القومية، ولكنها ليست مقصورة على سياسة الدفاع، فهى تُستخدم للتوحيد ولمتابعة الاهداف الوطنية. أما الاستراتيجية العسكرية لوقت الحروب، فهى الطريقة التى تتضمن الخطط القومية لاستخدام القوة العسكرية، أو التوظيف الفعلى لها فى وقت الحرب، لتحقيق الاهداف الوطنية. أما المعنى الثانى، فاعتبراه يتضح من الاول. وهو وسيلة الاهتمام الاولى لمعظم الاوربيين الغربيين، وبالتالى يؤثر كثيراً على آرائهم تجاه الاستراتيجية العسكرية. أما المعنى الثالث للاستراتيجية، فكثيراً مايستخدم تصريحاً، او ضمناً فى النقاشات التى تجرى داخل الولايات المتحدة، وبالذات كطريق لامتلاك القوة العسكرية وتوظيفها.
وبالرغم من أن الفكر الأمريكي في تعريفه الأسبق للاستراتيجية، لا يختلف كثيراً عن التعريفات الأخـرى، إلا أنه ركّز كثيراً على الاستخدام العسكري للقوة ،أو التلـويح باستخدامها، لتحقيق أهداف السياسية القومية. وهذا ما ذهب إليه أيضاً الجنرال أندريه بوفر معتبراً أنها:( فن استخدام القوة العسكرية للوصول إلى نتائج حددتها السياسة). وبناءً على هذا نجد أن الناقد العسكري البريطاني "ليدل هارت" قسم الإستراتيجية إلى:
1. استراتيجية عسكرية: وهي فن توزيع واستخدام مختلف الوسائل العسكرية، لتحقيق هدف السياسة.
2. استراتيجية عليا: وهي تنسيق وتوجيه كل موارد الدولة وإمكاناتها، للحصول على الغرض السياسي للدولة، وهو الذي تهدف السياسة القومية إلى تحقيقه.
وهنا يقول الدكتور حسين عمر توقه: يجب أن نميز بين كل من الاصطلاحين الدارجين في ميادين السياسة والحرب. وهما: الإستراتيجية القومية، والتي تعني الاستغلال الكامل للقوى السياسية والاقتصادية والعسكرية للدولة، في السلم والحرب، لتحقيق الأهداف التي تضمن سلامتها وأمنها. أما الاصطلاح الثاني، فهو الإستراتيجية الحربية، والتي تعني الاستغلال الكامل للوسائل العسكرية لتحقيق أهداف الاستراتيجية القومية، بالاستخدام المباشر أو غير المباشر للقوات العسكرية للدولة أثناء السلم والحرب. وتجدر الإشارة هنا بأنه يتم استخلاص الاستراتيجية العسكرية من الاستراتيجية القومية للدولة لرسم السياسة العسكرية للدولة، والسياسة العسكرية السلمية للدولة هي التي تحقق القوة للدولة، بما يكفل منع نشوب الحرب، أو تحديد مداها إذا نشبت، أو تمكننا من شن الحرب بنجاح.
هذا وقد ظهرت تعابير أخرى للاستراتيجية وثيقة الصلة بالجغرافيا السياسية، كتعبير الكتلة الاستراتيجية الواحدة، والتي تعني مجموعة من الدول تكوّن كتلة استراتيجية واحدة تؤثر في أمن بعضها البعض، وفي أمن إقليمها كله، ومن ثم في أمن غيرها من الدول، كدول القرن الأفريقي التي تشكل كتله واحدة، والدول العربية … وغيرها.
وحول خصائص الاستراتيجيات، وبخاصة فيما يتعلق باستراتيجيات الدول العظمي، يرى محمد حسنين هيكل، أن هذه الدول لا تُغير استراتيجياتها بسهولة، ولا تتقرر بقيام حكم وسقوط آخر، ولا يُؤثر فيها أن يذهب رئيس ويجئ رئيس. .. وقد تتغير السياسات المعبرة عنها لتتلاءم مع متغيرات الظروف. لكن الاستراتيجية تُعلّم دارسيها أن الأهداف يمكن الاقتراب منها عن طريقين: اقتراب مباشر واقتراب غير مباشر، مع بقاء الهدف في الحالتين ظاهراً أمام عيون طالبيه، حتى وأن أخذتهم (التضاريس) إلى الطرق الدائرية، وهو ما يحصل اليوم " اقتراب مباشر نحو الهدف "، يعتمد مفهوم جديد هو الضربات الوقائية “preemptive attackes” ضد هجمات محتملة وعدو مفترض.
وفيما يخص الاستراتيجية الأمنية يمكن القول أنها جزءٌ أصيل من الاستراتيجية القومية للدولة، إلا أنها في النهاية تهدف إلى تحقيق هدف رئيس هو الأمن القومي بكافة جوانبه.

Pages