أنت هنا

قراءة كتاب السماء شاغرة فوق اورشليم (2)

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
السماء شاغرة فوق اورشليم (2)

السماء شاغرة فوق اورشليم (2)

السماء شاغرة فوق اورشليم (2)؛ للكاتب سليم بركات، هذا هو الجزء الثاني، والأخير، مُلْحَقاً بالرواية، جَرْياً بوقائعها على سكَّة الحملة الصليبية الثالثة أعلنها البابا غريغوري الثامن تعبئةً، حتى سقوط عكا في يد الفِرَنْجة· سردٌ يمضي، هنا، بسيرة العسكري توران، ال

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 9
ثلوج تنزلق عن القمم، والسفوح، إن صَوَّت الإنسانُ بهمسة في العبور قربها، ردّت سيرينو· تأملت وجوهَ شريكاتها المستغربات: لاأعرف· سمعتُ بذلك· حتى البغال، والثيران، والأرانب تكتمُ أنفاسَها في العبور قرب تلك الجبال ضربت براحتها ضرباً خفيفاً على صدرها:
 
ـ يشهد الله أنني لم أخترع هذا·
 
بهمسة؟!، تمتمت رمَّانة السمراء، الخضراء العينين· هذه ليست إلاَّ جبال السَّحرة· هم من يدفعون بالثلوج من القمم والسفوح على الناس والبهائم 
 
هذه جبالُ قَاف· لاجبال يسكنها السَّحرة والجنُّ إلاَّ جبل قاف، شرحت شاهْناف المعضلة·
 
من سيستنفرُ رسلُ مولانا صلاح الدين من نواحي جبل قاف؟، تساءلت رمانة، فردَّت شاهناف وهي ترتِّب خمارَها الأصفر بإحكامٍ على رأسها:
 
ـ الجن·
 
أَمِن ثلوجٍ على جبل قاف؟، تساءلت رمانة·
 
لا ثلوج· بل الجن ، ردت شاهناف·
 
ابتسمت الشريكات· لقد انحسرت معضلةُ الخيال في تدبير رابطٍ بين الهمس وانهيار الثلوج عن الجبال إلى مزاحٍ في شأنِ العساكر الإجباريَّة· وهو شأنٌ، حين يعمُّ البلاغُ عن خروج  سعاة قادة المسلمين في طلب مَدَدٍ ممَّن يُجنَّدون إجباراً، يدفع شباناً إلى الاختباء في مخازن قشِّ الدواب، أو يفرون إلى مغاور التلال، أو يصومون أياماً قبل وصول السعاة ليجدوهم موهنين، شاحبين، مُعتلِّين، فينجون من التجنيد·
 
الجن، إذاً، قالت توهين، أختُ توران· مع عساكرنا ملائكة، ولا بأس ببعض الجنِّ أيضاً
 
مادِيْنُ الجنِّ؟، تساءلت رمَّانة، المحمرة الخدَّين كأنما من سَفْع الشمس·
 
مسلمون، وكفَّار· هم مثل البشر، ردَّت توهين، ذات الخمار المقصَّب ذهباً في حواشيه· لكل كائنٍ دِيْنٌ، أكملت المرأة التي تكبر أخاها توران بسنة·

الصفحات