أنت هنا

قراءة كتاب زيتون الشوارع

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
زيتون الشوارع

زيتون الشوارع

( زيتون الشوارع ) هي احدي روايات المشروع الروائي ( الملهاة الفلسطينية ) للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله و صدرت منها ست روايات هي, زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 4
ماذا لو تكلمت؟
 
***
 
كل من حولي قال كذبته، لكنه احتضن كذب الجميع·
 
***
 
لم تتوقف سلوى عن زيارته كل ليلة·
 
كنت أعرف أنني قادرة على الاندساس في حلمه كما أريد· لأشهر طويلة كنت على يقين من أنني قادرة على جمع أوراقه من بين أيدي الناس، ومن زوايا بيوتهم، من سلال نفاياتهم، من أيدي صغارهم· لأعيد ترتيبها، كذبة فوق كذبة· كي أرشقه بها وأهز نومه، وأُعيد ترتيبها من جديد في ليلة ثانية وأرشقه بها·
 
كنت أعرف أنني قادرة على انتظاره في مرآته كل صباح، في حبره· وفي ارتجاف يده أمام الورقة البيضاء· في صورته المطلة من صفحة الجديدة· في كلامه· وفي صمته·
 
لقد قُتلتُ عشرات المرات، ولم تشبه ميتة أختها· إلى أن جاء ليقتلني تماماً· يقتل امكانية السماح بحياة جديدة لي أو ميتة جديدة·
 
لقد جنت·
 
تلك هي العبارة التي كانت تطل من بين الكلمات، كلماتهم· من بين صمت العيون عيونهم· وذلك الانطفاء الذي يغزو وجوههم· ثم تلك الابتسامة المميتة المؤودة التي تتسلل هناك، على أطراف شفاههم·
 
لقد جُنَّتْ·
 
الى متى سيظل يأتي، حضرته إلى متى سيظل يفعل ما يفعله·
 
آه!! وماذا يفعل؟
 
انكم تعرفون، فلماذا تطلبون مني أن أقول لكم· وأبكي·
 
***
 
صمتت·
 
لا، توقف التسجيل·
 
أدهشه انها لم تزل حاضرة رغم هذا الشرود·
 
التقيته حين جاء يعزي باستشهاد أيمن· أنت تعرف حس الأنثى، حسها الذي لا يمكن أن يخيب، بما يضمره رجل نحوها·
 
أحسَّ بأن الكلام موجه اليه·· أسند ظهره إلى الكرسي، كما لو أنه يبتعد·
 
ولم أكن مغفلة أو ساذجة· كنت حبيبة أيمن· خطيبته· كان عرسنا قادماً بالتأكيد، ولم يكن يهمنا ان نحدد موعداً له·
 
جاء ·· وقبل أن يخرج سأل هل باستطاعتي تعزية زوجته وأولاده!!
 
قالوا له أم، وله خطيبة·
 
وحين وقف وقال هل بامكاني الذهاب اليهما وتعزيتهما·

الصفحات