أنت هنا

قراءة كتاب زيتون الشوارع

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
زيتون الشوارع

زيتون الشوارع

( زيتون الشوارع ) هي احدي روايات المشروع الروائي ( الملهاة الفلسطينية ) للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله و صدرت منها ست روايات هي, زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 8
لكن الرصاصة انطلقت ·· ولم تسمعيها· كنت مشغولة بفرحك به، بسلوى السمراء النحيفة، الطويلة دون هدف قبل أن تُحب·
 
وتحدق به
 
كأنه مرآتها، وهي توبخ ذاتها· يندفع اصبعها اليه بحركة الاتهام، تلك المعروفة، يخاف، إلى أن يكتشف ان اصبعها يشير عبره إلى مكان بعيد·
 
الله لو رأيت دهشتهم حين اكتشفوا انني أصبحت طويلة إلى هذا الحد ·· الله، لو رأيت عيونهم وهي تتابعني بحسد· وكيف ترمقني بنات الحارة بتلك النظرات·
 
كنت أقول لهن لتبحث كل واحدة منكن لها عن حبيب· وهل تعاني الحارة من قلة الشباب؟ وحين أراه أقول آه·· والله انها تعاني ونص· وتبتسم· بس شو بدي أقول؟!!
 
***
 
يعرف ياء بخبرته، أن الاقتراب منها صعب، ما دامت وصلت إلى هذه النقطة· ثمّة فرصة أخرى ستجيء· وأدهشه انه لم يعد راغباً في ذهابها·
 
لكن ارتباكه عاد اليه ثانية
 
وأتوا إلي بعد أن استشهد· قالوا تعالي واقرأي كلمة أمهات الشهداء· ولم اكن أم شهيد، ولا أخت شهيد، ولا زوجة شهيد، كنت حبيبة شهيد·· ويمكن خطيبته!!
 
أنت الفهمانة· قالوا
 
الست زينب ·· لماذا لا تقرأ الست زينب·· هي الأَوْلى· قلت·
 
اتركيها بحالها· الله يساعدها· أنتِ تستطيعين ان تتحدثي عما في قلوبنا· دائماً كنتِ الأشطر·
 
وافقتُ·
 
ولكنني حين وصلت ساحة المدرسة، لا، قبل أن أصلها بكثير، سمعت أصوات الناس، خلية نحل· لا، اكثر بكثير، وحين التفت ورأيت مقهى مشمش مغلقاً، مكتبة فلسطين مغلقة، محمص هاشم مغلقاً، صيدلية يارد، حتى الصيدلية مغلقة، عرفت ان المخيم كله هناك، فاستدرت هاربة، تبعتني واحدة من بنات الجيران لوين يا سلوى؟
 
لا ·· لن أستطيع القاء كلمة أمام هؤلاء الناس كلهم· لا لن أستطيع·
 
تستطيعين ونص· ليس هناك من هي أكثر جرأة منك، وأكثر قدرة على الكتابة·
 
قلتُ الكتابة آه، بس الحكي ما أنتِ عارفة!!·
 
لكنها جرتني من يدي، وظلت قابضة عليها حتى عبرت بوابة ساحة المدرسة· عندها وقع قلبي من الخوف·
 
***
 
هذه ليست المرة الأولى·
 
حدث ذلك قبل زمن طويل، كانت معلمة اللغة العربية، المعلمة التي أحبها اكثر من كل المعلمات، مربية الصف، الست زينب؛ كانت قد طلبت مني ان اكتب مسرحية لتمثلها الطالبات، بعد أن أُعْجِبَتْ لسنتين متتاليتين بكتابتي لمواضيع الانشاء·
 
ستصبحين كاتبة قصة ممتازة يا سلوى· صدقيني·
 
وكنت سأصدقها حتى لو أنها لم تطلب مني ان أصدقها·
 
في ذلك اليوم، قالت لي ستكتبين مسرحية·
 
خفت
 
سألتها وكيف تُكتب المسرحية؟

الصفحات