( زيتون الشوارع ) هي احدي روايات المشروع الروائي ( الملهاة الفلسطينية ) للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله و صدرت منها ست روايات هي, زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى.
أنت هنا
قراءة كتاب زيتون الشوارع
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 7
سأحدثكم عن أيمن
عن فرح الغابات الفاتن في عينيه
وعن سحر يديه
إذا فرت أنهار الأرض وخبأها بين أصابعه
سأحدثكم عن أيمن
عن قمر تشتبك الأشجار على دمه المنسي
فيسقط في النسيان
عن طفل يركض خلف فراشته·· وعن الخنجر في أقصى الوديان
سلوى·· سلوى
يهزها ياء
تمسح الذهول عن وجهها بيدين ضائعتين، تنفض رأسها، كما لو أنها تحاول استعادة عينيها من كتلة ضوء ساطعة· وتوشك ان تسأل أين أنا؟
***
أدرك ياء أنه أوقع نفسه في ورطة، كان يمكن ان يكون بعيداً عنها، ولم يكن شروده الواضح بين لحظة وأخرى، إلاّ محاولة بحث عن طريقة للخروج من هذا المأزق·
أنتَ معي؟
معكِ يا سلوى
لكنه غدا أكثر قلقاً·
تعبتِ· ذلك واضح··
نهض ·· اقترب منها·· ربّت على كتفها· فاجأه هذا القدر الهائل من الحرارة الذي ينبعث من جسدها·
قالت انني احترق·
أعاد يده ثانية الى كتفها· فالتمعت في ذاكرته حكاية ابنة الحاره المجنونة، تلك التي مر عليها جميع الأولاد، وكل يحمل خدعته اليها، فتصدقها· وحمل بدوره خدعته ومضى اليها
مجموعة من أغطية زجاجات البيبسي· ولم يكن صعباً عليه أن يقنعها
بامكانك ان تشتري بها ما تريدين· سأعطيك اياها·
وتمد يدها خائفة أن تبتعد فجأة يده· يده التي ستبتعد فعلاً، لتفسح المجال كاملاً للسانه ان ينطقها
بتخليني··
***
وحدقت به
لم تكن هنا في الغرفة
ولكنه ظن انها هنا في الغرفة··
سحب يده·· وظلت حرارة جسمها فيه·


