أنت هنا

قراءة كتاب الحرب العالمية الثانية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية

كتاب "الحرب العالمية الثانية" للكاتب د.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 4

8. الأزمة الاقتصادية العالمية ( 1929-1936)

شهدت الولايات المتحدة ازدهاراً اقتصادية كبيرا بعد الحرب العالمية الأولى خاصة في سنوات العشرينات (1920- 1929) ولكن هذا الازدهار بلغ نهايته عام 1929 (24 تشرين أول- يوم الخميس الأسود). حيث بدأت أزمة اقتصادية حادة سرعان ما أصبحت أزمة عالمية. أما أسباب هذه الأزمة فتعود إلى:-
أ. الإعتمادات الضخمة التي وضعتها البنوك الأمريكية تحت تصرف المنتجين والمستهلكين الأمريكيين لاستمرار الانتعاش الاقتصادي.
ب. استرداد الدول الأوروبية قدرتها على الإنتاج الزراعي مما أدى إلى هبوط المبيعات الأمريكية إلى أوروبا.
ج. إقفال اكبر الأسواق العالمية في وجه الصادرات الأمريكية خاصة الصين وروسيا.
د. قيام رجال الأعمال ببيع السندات التي يملكونها، بعد أن لاحظ الخبراء بالشؤون المالية ورجال الأعمال أن ارتفاع أسعار الأسهم في البورصة لا علاقة له بقيمة المشاريع الحقيقية، فقد انهارت البورصة بنسبة 40%.
ولقد كان من نتائج الأزمة الاقتصادية:
أ. حدوث أزمات اجتماعية خطيرة كانتشار المجاعة والأمراض والبطالة. فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 40 مليونا منهم 6 ملايين في ألمانيا حيث استغلهم هتلر في مصانع الأسلحة وفي الجيش النازي.
ب. انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة كبيرة في الولايات المتحدة وفي الكثير من الدول الأوروبية، كما أصيب الإنتاج الزراعي بكارثة كبرى بسبب انخفاض أسعاره وقد توقفت الحركة التجارية في العالم بسبب ركود حركة الاستيراد والتصدير.
ج. حدوث أزمات سياسية، حيث ساعدت الأزمة الاقتصادية على انهيار الأنظمة الديمقراطية في كثير من الدول، مما فسح المجال أمام ظهور الأنظمة الديكتاتورية كما هو الحال في ايطاليا الفاشية وألمانيا النازية.
د. حدوث أزمات دولية، حيث أقدمت اليابان على احتلال منشوريا من الصين لحل مشاكلها الاقتصادية، كما قامت ايطاليا باحتلال الحبشة، وازدادت الأطماع الألمانية في أوروبا بعد أن خرجت ألمانيا من عصبة الأمم ونقضت قرارات معاهدة فرساي.
هـ. أنهت هذه الأزمة مشكلة التعويضات التي فرضت على الدول المهزومة في الحرب العالمية الأولى، فالأزمة أثبتت أن دفع التعويضات من المستحيل تنفيذه، لهذا تم إلغاء التعويضات وهذا الأمر عاد بالفائدة على ألمانيا بشكل خاص.
ولقد وصل الرئيس الأمريكي روزفلت إلى السلطة عام 1932 فوضع منهاجا للعمل سمي «المشروع الجديد» واعتمد في ذلك على:
أ. إصلاح حالة الزراعة، فسن قانون الإصلاح الزراعي. وأقبلت الحكومة على شراء الإنتاج الزراعي الكاسد وبيعه بأسعار منخفضة للمحتاجين.
ب. تحسين حالة الصناعة، فوضع قانون معالجة الصناعة الوطنية.
ج. أقامة مشاريع تطوير بمبادرة الحكومة، ليس بهدف الربح، بل لإيجاد أماكن عمل للعاطلين عن العمل، ومن أهم هذه المشاريع مشروع وادي تنسي.
د. تخفيض قيمة الدولار حيث أصبح يساوي ثلثي قيمته السابقة وهذا ساعد في تقليص نسبة الديون.
لقد أدت هذه الخطوات إلى زيادة الإنتاج الصناعي بشكل مستمر وبدأت أزمة البطالة تخف تدريجيا.

الصفحات