أنت هنا

قراءة كتاب الفتاوى الشامية في مسائل النازلة العراقية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الفتاوى الشامية في مسائل النازلة العراقية

الفتاوى الشامية في مسائل النازلة العراقية

لما وقعت بالعراق النازلة بتداعي الأحلاف من كل صوب تجاهه, وتساقطت أسواره , واحتلت أراضيه وأمصاره ؛ وتسلل تحت جنح الاحتلال أعداءه وحساده ؛ والنزاع من القبائل قصدوا تجاهه ؛ وقعت -جراء تصادم ذلك كله على أرضه- الفتن المدلهمات , والنوازل المستجدات –واحدة إثر أخرى

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 6

الذي يستنفر المسلمين للجهاد في العراق أئمتهم وولاة أمورهم لا غيرهم

«السائل : الزرقاوي دعا في خطابه الأخير أنه هو الذي يستنفر للجهاد ؟
الشيخ سليم الهلالي ...
الجواب : لا شك ان دعوى الزرقاوي هذه باطلة من وجوه :
أولا : ليس هو إمام , بل هو جندي يبايع ابن لادن , وحتى ابن لادن ليس بإمام بل هو جندي يبايع الملا عمر معروف هذا : أن للملا عمر بيعة في عنق أسامة بن لادن فكيف جندي يستنفر الناس , وجندي آخر يستنفر الناس , وهكذا , هذه دعوى باطلة , وسيأتي آخر غير أبي مصعب يستنفر الناس , ويقول : انا أهل لذلك , وهو ليس بمنزلة الإمام , حتى لو قلنا بذلك فهو يقر بأنه جندي في تنظيم القاعدة , وتنظيم القاعدة _بالمناسبة_ لأسامة بن لادن له بيعة في عنق الملا عمر .
أمر آخر : أن الزرقاوي بأي صفة يدعوا الناس للجهاد ؟
وأين الجهاد الذي يدعوا إليه الزرقاوي ؟
هو يقاتل ويسفك دماء المسلمين في العراق , ولا يفرق بين كافر ومسلم , بين إمرأة وبين رجل , بين طفل وبين كبير , قتل اعمى : تفخيخ السيارات من جهة , تفخيخ الأشخاص , والقنابل الموقوتة , ماذا يفعلون ؟ ماذا يدمرون ؟
نحن نسمع في الأخبار والأنباء يوميا يقتل جندي كافر , ويقتل بأزائه مئة مسلم .
أليس هذا هو الإفساد في الأرض ؟
أليس هذا هو الإرتكاس في العقول , وعدم فهم حقيقة الجهاد الذي جاء لإعلاء كلمة الله؟
والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول [من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله] .
نحن بحاجة ان يرجع الناس إلى التوحيد , إلى السنة على إتباع السلف الصالح , وأن يصبحوا أمة واحدة لا يفرق بينهم مذهب , لا يفرق بينهم طائفة , ولا يفرق بينهم عرق , ولا يفرق بينهم قبيلة , بل يصبحوا عباد الله إخوانا [المسلم اخو المسلم] -كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-- [كونوا عباد الله إخوانا], فلا بد حتى ننتصر على اعدائنا أن تكون جبهتنا الداخلية موحدة , هل جبهاتنا الداخلية موحدة أم أن الطائفية تنخر فيها , المذهبية توجهها , والعرقية تغذيها , فلا بد قبل أن ندعوا إلى جهاد الأعداء أن نصلح جبهاتنا الداخلية , نصلح بيوتنا , قبل ان نصلح بيوت الآخرين نصلح بيوتنا».

لا فائدة من إعانة الأفراد للعراق في قتاله ؛ بل في إعانة الحكومات له

قال الشيخ الألباني –رحمه الله- ناصحا من خرج من الجزائر من الأفراد لإعانة العراق في حربه : «فأنتم الآن حسب ما شرحتم ووصفتم يدخل -كما أراه مناسبا- يكون ذهابكم إلى هناك مفيدا لأن الإعانة والطبابة والتمريض وما شابه ذلك ؛ بلا شك : الجيش العراقي الآن أحوج ما يكون إلى مثل هذه المساعدة .
أما بمباشرة القتال فهذا لم يكن من قبل من رأي ؛ لأن الأفراد هؤلاء ليس عندهم من الأسلحة , ومن القوة التي تتناسب مع شراسة الحرب المضروبة على شعب العراقي .
فإذا كان الأفراد الذين خرجوا من الجزائر في مثل هذه الاختصاصات -هذا شيء طيب- ؛ وهذا الذي قلته للشيخ علي [بن حاج] .
أما القتال ما فائدة القتال ؛ فنحن لا نرى أن يكون من أفراد بل من الحكومات , ومع الأسف كما ترون حكومات منطوية على نفسها , وليس لها من المساعدة للشعب العراقي والجيش العراقي سوى الكلام والتحميس ونحو ذلك» .
 

الصفحات