كتاب " الإسلاميون والديمقراطية في سوريا-حصيد وصريم " ، تأليف د عبد الله سامي إبراهيم الدلال ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2007 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب الإسلاميون والديمقراطية في سوريا - حصيد وصريم
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

الإسلاميون والديمقراطية في سوريا - حصيد وصريم
المبحث الثاني
الدكتور مصطفى السباعي
ويشمل فصلين:
الفصل الأول: مصطفى السباعي والدستور.
الفصل الثاني: مصطفى السباعي والعمل السياسي للمرأة.
الفصل الأول :مصطفى السباعي والدستور
الأستاذ مصطفى السباعي - ~ - أشهر من أن يعرَّف. فهو رائد فكر وداعية مفوه. وقد أدى دورًا كبيرًا في المسيرة الإسلامية الحديثة في سوريا.
كتب الأستاذ محمد المبارك، عضو المجمع اللغوي بدمشق، في تأبينه فقال: «لقد كان السباعي أستاذ جيل، وقائد رعيل، وباعث نهضة، وكان خطيب جماهير، ومصلحًا كبيرًا، وعالماً باحثًا، وكاتبًا أديبًا، ومؤلفًا منتجًا، وقلما تجتمع هذه الصفات في رجل واحد، وقد جمعها الله فيه» (11).
وله كتب ومؤلفات مشهورة، منها: «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» و«من روائع حضارتنا» و«اشتراكية الإسلام» و«السيرة النبوية دروس وعبر» و«المرأة بين الفقه والقانون» و«هكذا علمتني الحياة»، وغيرها. وقد بذل السباعي جهودًا كبيرة لإنشاء كلية الشريعة في جامعة دمشق، حيث برزت إلى الوجود عام (1955م). وكان الدكتور السباعي أول عميد لها.
وكان السباعي أيضًا رئيسًا لموسوعة الفقه الإسلامي، وكذلك رئيسًا لقسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في جامعة دمشق.
وقد شارك السباعي في حرب فلسطين عام (1948م) قائدًا لكتائب إخوان سوريا. وله مساهمات عديدة وكثيرة في ميدان الدعوة، وددت لو أن المقام يتسع لذكرها.
ولقد كانت للسباعي - ~ - آراء معينة بخصوص النص في الدستور عن أن «دين الدولة الإسلام».
إن مناقشتنا لهذه الآراء لا تمس بحال المكانة المرموقة التي كانت للسباعي في إطار الدعوة إلى الله تعالى. وإن من عادتي التي جريت عليها في هذه الدراسة وغيرها إظهار ما يتبين لي أنه الحق، وإن كان هذا الإظهار ربما أثقل قلوب آخرين، فالحق أحق أن يتبع.
ففيما كان يسمى بمعركة الدستور عام (1950م)، أصدر السباعي بيانًا شاملاً ضمنه وجهة نظره في كثير من المسائل الخاصة بهذا الموضوع. والمقتطفات التي اخترتها لأعلق عليها قد اقتطعتها من ذلك البيان المؤرخ في (21) ربيع الآخر (1369هـ) الموافق (8) شباط(1950م)، والذي نشرت مجلة «حضارة الإسلام» في دمشق نصه كاملاً في عددها الصادر بمناسبة وفاة الدكتور السباعي عليه رحمة الله تعالى (12). والجدير بالذكر أن الذي أسس هذه المجلة هو السباعي نفسه.
إن ذكرنا لهذه القضية هنا متعلق بموضوع المجالس النيابية من حيث كونها منبثقة من نصوص الدستور، ولأنها السلطة التشريعية التي تمارس تشريع القوانين.
يبين السباعي أن هناك أربعة أمور تقتضي أن يكون دين الدولة الإسلام.

