أنت هنا

قراءة كتاب الإسلاميون والديمقراطية في سوريا - حصيد وصريم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الإسلاميون والديمقراطية في سوريا - حصيد وصريم

الإسلاميون والديمقراطية في سوريا - حصيد وصريم

كتاب " الإسلاميون والديمقراطية في سوريا-حصيد وصريم " ، تأليف د عبد الله سامي إبراهيم الدلال ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2007 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 7

هذه الأمور هي:
• القواعد الديمقراطية.
• المصلحة الداخلية.
• المصلحة القومية.
• المصلحة السياسية.
وقد ذكر السباعي في بيانه تلك الأمور الأربعة تحت عنوان «لماذا يجب أن يكون دين الدولة الإسلام ؟ ».
وتحت عنوان «القواعد الديمقراطية» قال السباعي: «إن القواعد المتبعة في دساتير العالم وأنظمة الأحزاب ومداولات المجالس النيابية، بل في عرف الدنيا جميعًا، أن رأي الأكثرية هو المتبع والمعمول به. فإذا قلنا: إن دين الدولة الإسلام، وهو دين تسعة أعشار السوريين، ودين (98%) من العرب، أنكون في هذا قد تجاوزنا الحق؟!، وأهدرنا المنطق وخالفنا الديمقراطية؟! وهذه هي الدول التي نصت دساتيرها على دين معين إنما اتخذت دين الأكثرية دينها الرسمي في كثير من الأحيان» اهـ.
إن ما ألفت النظر إليه هو أن دعوتنا لهذا الدين، والتي منها النص على أن دين الدولة الإسلام؛ إنما هو نابع من كونه دين الله تعالى الذي ارتضاه للبشر بوحيه لنبيه محمد ، وليس من كونه دين الأكثرية، على أننا لا ننكر أن للأكثرية دورًا بارزًا في تغليب إثبات هذا النص في الدستور على ما سواه، فضلاً عن إهماله. ذلك أن هذا النص، إضافة لكونه معبرًا عن الحق، فإنه كذلك يحفظ حقوق الأكثرية ويصونها.
وتحت عنوان «المصلحة الداخلية» يذكر السباعي أثر نص «دين الدولة الإسلام» على إنفاذ النظم الإسلامية في المجتمع المسلم واستجابته لها فيقول: «فإذا أردنا لهذا الشعب حياة كريمة وتعلقًا بالدولة ودفاعًا عن الوطن، كان النص على أن دين الدولة الإسلام حافزًا للشعب، وهو في أكثريته الساحقة مسلم، أن ينفذ النظم التي تسن له، والأوامر التي تصدر في مصلحته من حكوماته. إذ يرى في ذلك أمر دينيًا محتمًا لا يجوز التخلي عنه» اهـ.
نعم، لقد نجح السباعي - ~ - في إضافة هذا النص، وهو : دين الدولة الإسلام، إلى الدستور السوري، فهل كانت النتائج كما توقعها السباعي ؟!
إن تلك الإضافة لم تغير شيئًا من واقع القوانين الوضعية المعمول بها في سوريا في إطار الدستور. وإن رجل الشارع السوري لم يلمح أثرًا لهذه العبارة في حياته اليومية، من حيث مضامينها التشريعية والسياسية والقضائية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
فما هو هذا التعلق الذي زاد من ربط المسلم السوري بدولته بعد هذه الإضافة التي لم ير لها أي انعكاس حقيقي في توجهات الدولة وقوانينها؟ وأي عاطفة دفاع عن الوطن قد زادت عند السوري المسلم بعد إضافة هذا النص إلى الدستور؟ ألم تكن هزيمة (1967م) المشهورة قد وقعت قبل أن يحذف حزب البعث هذا النص من الدستور السوري؟!
نحن نقول: إنه يجب أن ينص في الدستور على أن دين الدولة الإسلام. ومعنى هذه العبارة عندنا هو الانقياد الكامل الشامل لأحكام الشريعة الإسلامية، وهذا يعني «أسلمة» القوانين كلها، إن صح التعبير.
وبالتالي، فإن ما سماه السباعي «المصلحة الداخلية»، ما هو إلا وهم، طالما بقيت النصوص مجمدة على حالها الوضعي ولا تعبر عن الإسلام.
وتحت عنوان «المصلحة القومية» اعتبر السباعي النص في الدستور على أن «دين الدولة الإسلام» عاملاً قويًا من عوامل الوحدة الشعبية بين السوريين وإخوانهم العرب، ومظهرًا من مظاهر التقارب بين دول الجامعة العربية. يقول السباعي: «فالنص على دين الدولة الإسلام عامل قوي من عوامل الوحدة الشعبية بيننا وبين إخواننا العرب، ومظهر رسمي من مظاهر التقارب بين دول الجامعة العربية».

الصفحات