أنت هنا

قراءة كتاب قضايا اقتصادية معاصرة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
قضايا اقتصادية معاصرة

قضايا اقتصادية معاصرة

كتاب " قضايا اقتصادية معاصرة" ، تأليف د. فاطمة الزهراء - رقايقية ، والذي صدر عن دار زهران عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 4

3- صيغ التمويل والاستثمار الإسلامي

تتسم صور التمويل والاستثمار الإسلامي وآليات تدوير الأموال في الاقتصاد الإسلامي بالعمومية والتعدد التي تغطي معظم جوانب النشاط الاقتصادي وتستطيع احتواء متطلبات مختلف المتعاملين في مختلف مجالات العمل، كما تقدم نموذجا واقعيا لمدى مقدرة المنظومة المالية والمصرفية الإسلامية على مجابهة مختلف التحديات دون فقدانها لمبدئها الفكري والعقائدي، كما تساهم وبشكل فعال وبتعدد آلياتها في تقديم البديل للنظام ألربوي.و تتضمن صور التمويل التالية:

3-1- المضاربة: (المقارضة) (5):

من خلال السعي في طلب الرزق كما جاء في قوله تعالى " وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله"- سورة المزمل – الآية 20- وتعتبر المضاربة من الأدوات الفعالة في استخدام الأموال لدى المصارف الإسلامية بتقديم التمويل اللازم لكل راغب في العمل ولمن يمتلك الخبرة والمهارة لكن تنقصه الأموال اللازمة لتجسيد أفكاره ومهاراته على اعتبار أن المقارضة عقد (مشاركة) بين طرفين أحدهما بماله والأخر بجهده وخبرته وينجم عنها الغنم والغرم للطرفين فالعائد يوزع حسب النسب المتفق عليها وعند الخسارة يتحمل المصرف الخسارة المالية والعميل المضارب يخسر جهده وعمله.

3-2-المشاركة: (6)

ويعتبر أسلوبا فعالا ومتميزا من خلال تقديم المصرف الإسلامي حصة من التمويل اللازم (دون فائدة أو عائد ثابت) لتنفيذ أحد المشاريع أو الصفقات للعميل (طالب التمويل) الذي يقدم الحصة الباقية في إطار عقد يجمع بين الطرفين، فالمصرف يشارك في الناتج الصافي المحتمل من عملية المشاركة سواء كان ربحا أو خسارة استنادا إلى أسس عادلة ونسب توزيعية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

3-2- بيع المرابحة (7):

فهي صيغة مفاعله من الربح تتضمن بيع السلعة بسعر التكلفة مضافا له هامش الربح مما يعني إشراك البائع والمشتري في قبول الأرباح بالقدر المحدد كما أن المرابحة تعتبر من أنواع –"بيوع الأمانة –" تستند إلى الثقة بين المبايعين من خلال صدق البائع في الإفصاح عن ثمن السلعة ومقدار ربحه فيها.

3-3-المتاجرة: (8)

و ذلك بممارسة المصرف للنشاط التجاري بشراء السلعة وإعادة بيعها بهدف الحصول على ربح حلال ناتج عن الفرق بين سعر البيع وتكلفة الشراء من خلال تدوير المال في العملية الإنتاجية لتغطية متطلبات أفراد المجتمع من مختلف السلع الحلال كما قد يترتب عن المتاجرة خسارة للمخاطر المترتبة من ظروف عمليات الشراء، التخزين، النقل، التسويق........إلخ

3-4- البيع لأجل: (البيع بالتقسيط) (9):

من خلال تسليم البائع للسلعة المتفق عليها إلى المشتري لقاء تأجيل تسديد سعر البيع الكلي إلى وقت أجل معلوم سواء كان التأجيل للسعر كاملا أو جزء منه والبيع لأجل في المعاملات المصرفية تستند إلى قيام المصرف الإسلامي بحيازة المعدات والتجهيزات الضرورية لمشروع معين ثم يعاد بيعها للمستفيد بسعر أعلى يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، كما قد يتم الوفاء بسعر البيع على أقساط متساوية لقاء حصول المصرف على عمولة بنسبة مئوية سنويا حسب طبيعة المشروع والوضع الاقتصادي للمستفيد.

3-5- الإيجارة (10):

وهي عقد بين طرفين،- المصرف- الذي يحتفظ بحق ملكية الأصل الرأسمالي المؤجر و–المستأجر- المنتفع من الأصل باستخدامه في عملية إنتاج السلع وتقديم الخدمات لقاء دفع مبلغ الإيجار المتفق عليه دوريا، ويعتبر هذا الشكل من أهم الأنشطة التجارية وأحد أهم الصور التمويلية التي تم تكييفها شرعا في المعاملات المصرفية الحالية.

3-6- بيع السلم:(بيع أجل بعاجل) (11):

ويتضمن شراء سلعة ما بثمن مدفوع في الحاضر مقابل تأجيل تسليمها، كما أنه أسلوب مشرع في الكتاب والسنة كما جاء في قوله تعالى –" يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين لأجل مسمى فأكتبوه – سورة البقرة – الأية 282-، ويمكن الاستفادة من بيع السلم في المعاملات المالية الحديثة بقيام المصرف الإسلامي كممول بتغطية نفقات عملية الإنتاج وتحسين ظروفه بدل لجوء العميل للمصرف ألربوي، ومن خلال تلك العملية يتمكن المصرف الإسلامي من تحقيق الأرباح بتشغيل الأموال والمشاركة في رفع مستوى الناتج المحلي الإجمالي، مع توفير التمويل اللازم لطالبه استنادا للأحكام الشرعية وضمان الحصول على السلعة في الوقت المناسب وبسعر مناسب.

3-7-الإستصناع (12):

وهو عقد يتعهد بموجبه أحد الأطراف بالإنتاج وفقا لمواصفات متفق عليها وسعر وتاريخ سليم محددين وتقديمه لطالبه كما يمكن في أسلوب الأستصناع أن يعهد الطرف المتعهد بتنفيذ العمل أو جزء منه إلى جهات أخرى تحت مسؤوليته وإشرافه، ويهدف أسلوب التمويل هذا إلى دعم جهود التنمية الصناعية وزيادة المقدرة الصناعية ومنه المساهمة في دعم واستغلال المواهب والمقدرات في عملية الإنتاج.

3-8- المزارعة (13):

عقد مشاركة بين طرفين، -المصرف الإسلامي- مقدم التمويل اللازم للمزارعة و-صاحب الأرض - الذي يحتاج للتمويل، والمزارعة مشاركة حقيقية حسب أحكام الشريعة الإسلامية يتم اقتسام العوائد بالتعادل وفي حالة عدم إعطاء الأرض محصولا لسبب ما تتحمل جميع الأطراف الخسائر.

3-9- المساقاة (14):

وهي صورة متخصصة من المشاركة في القطاع الزراعي بين طرفين -المصرف الإسلامي -الذي يلعب دور الممول لمشاريع الري واستصلاح الأراضي لزراعتها وتطويرها بالاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة ومن ثمة إدارتها على مبدأ الربحية التجارية وبين طرف أخر طالب التمويل يمتلك أرضا ويريد تطوريها وزراعتها.

الصفحات