أنت هنا

قراءة كتاب النزيف الريفي والإحتقان الحضري

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
النزيف الريفي والإحتقان الحضري

النزيف الريفي والإحتقان الحضري

كتاب " النزيف الريفي والإحتقان الحضري " ، تأليف صالح خليل الصقور ، والذي صدر عن دار زهران عام 2013 ، ومما جاء في مقمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 10

4. الرغبة في تغير المكانة الاقتصادية والاجتماعية

بالرغم من أن المكانة المهنية تتأثر بشكل واضح بمقدار الدخل الذي يتحصل عليه الأفراد لقاء ممارساتهم المهنية إلا أن واقع الحال يشير إلى إن هناك فارق ما بين المكانة المهنية والمكانة الاقتصادية والاجتماعية للأفراد فبرغم من أن البعض ممن يمارسون مهنا تعتبر من المهن التي تقع في أعلى السلم المهني (كالطب والمحاماة والهندسة والصحافة والخدمة الاجتماعية .. الخ) إلا أنهم قد يتحصلون على دخل شهري اقل بكثير مما يحصل عليه تجار الخردة والأثاث المستعمل .. الخ مع من أن مهنهم تعتبر من مهن الياقات البيضاء، وبناء عليه فان الدخل بشكل عام يعتبر عامل هام من عوامل المكانة الاقتصادية والاجتماعية لهذا فان الأفراد غالبا ما يسعون إلى تعزيز مكانتهم هذه من خلال الانتقال إلى المناطق التي يعتقدون بان من شأنها إن تحقق لهم الدخل الكافي سواء داخل البلاد أو خارجها أو على الأقل تحريض أبنائهم على الهجرة إلى المناطق التي من شأنها أن توفر لهم مثل هذه الدخول العالية إلا أنه من غير المستبعد أن ينجح الأبناء خلال رحلة البحث والعمل هذه في مناطق الاستقبال بحيث يصبحوا بعد ذلك بمثابة الطعم الذي يجلب بقية أفراد الأسرة إلى المناطق التي هاجروا إليها .. الخ.

ولعل خير دليل على أن المهنة وحدها لا تغني عن الدخل في تحقيق الهيبة وبالذات ما يتعلق منها بالمكانة الاقتصادية. خصوصا في هذا الزمن المادي البحت هو قبول البعض من الأطباء في أن يعملوا كممرضين والمهندسين كعمال فنيين في الورش الكهربائية والميكانيكية .. الخ وإذا ما كان الدخل الذي يتحصلون عليه من خلال هذه الأعمال يفوق كثيرا جدا ما قد يتحصلون عليه فيما لو عملوا في مهنهم الأصل خصوصاً إذا ما كانوا من المهاجرين هجرة خارجية.

الصفحات