كتاب " خطاب راكان في الزمان وأهله " ، تأليف باسل عبد الله ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2012 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب خطاب راكان في الزمان وأهله
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

خطاب راكان في الزمان وأهله
تلوتُ دُعائي، وشبكتُ يَديْ
وأنت مازلتَ لا تظهرُ علي
رجاءً يا ربي.. تعبتُ الانتظار!
هلا التفتّ قليلاً إلي؟
هلا أمددتني قليلاً بالعون
كي أرسم مذهبي في هذا الكون
فأستبدل بالواقعِ زمنَ الأحلام
وبالتفوقِ زمنَ الانهزام
هلا أمددتني قليلا ً بالصبر؟
كي أُرسل مُسلّماتي إلى القبر
وأرفعَ رأسي نحو السماء
بحريةٍ أكثر من ذي قبل
هلا أمددتني بقليل الهداية؟
كي أُجيبَ عن أسئلةِ الخليقه
فأسردَ لهم أصل الحكايه
هل أنتَ وهم أم حقيقه؟!؟
***
قد تجادلتُ والأمل.. فامتلكتني الهموم
وامتلكني الوَجل.. فشارفتُ الجنون!
وبقيتُ أصلي.. رافعاً يدي
بقيتُ أصلي.. مُغمضاً عيني
بقيتُ إليك أصلي.. بكل عنايه
بقيت أصلي.. بكل خشيةٍ ودرايه
بكل دراية، قدّمتُ قرباني...
لخالقِ صحوتي وخالقِ أحلامي
لخالقِ ريبتي وحَذري.. وخالقِ شجاعتي وخجلي
لخالقِ شرائعَ غير مرئيه... تَصِفُ بطريقةٍ غريزيّه
قوانينكَ السرمديه
بكل عناية، شرّحتُ الأوهام
ونفضتُ الخطوط من الألوان
وطرحتُ أسئلةً أجزمُ أني
أبحث عنها.. وتبحث عني!
***
أسئلة لإله قادرٍ جبار..
يُزلزلُ الأرض.. يُوقد النار
يَخطف آلاف الأبدان بلحظات
وآلاف النفوس بلحظات
ومعها يخطف كثيراً من الأمنيات المتواضعه
دونَ تمييزٍ لهوية أصحابها!
أسئلة لإله مُرعبٍ
حرّض الناس على الهلع وعلى الخوف،.. فالتضرع إليه
حَرّضهم على الرهبة، فالتقوى،.. فالصلاة له
أسئلة لإلهِ محبةٍ
تركَ النفوسَ الحاقدة تكره
والعقولَ التافهة تمرح
والألسنة الفارغة تشرح
سَذاجتها وسطحيتها
وكلّفـنا أن نتـقبّل جميعَ هؤلاء!
وأن نتضرّع لهم إلى السماء
أسئلة لإلهٍ أصدر القرار
بأن يُسوّي الفاشلَ بالناجح

