كتاب " التدابير الحدودية لحماية الملكية الفكرية " ، تأليف شيروان هادي إسماعيل ، والذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أنت هنا
قراءة كتاب التدابير الحدودية لحماية الملكية الفكرية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

التدابير الحدودية لحماية الملكية الفكرية
أما بالنسبة للدول العربية، فقد صدر أول قانون لحماية المؤلفات الأدبية و الفنية في المغرب وذلك في عام 1916، ثم في لبنان عام 1924، ومصر عام 1954، والجزائر عام 1973، والأردن عام 1992، والسودان عام 1996، والكويت عام 1999([29]). وفي العراق كان القانون المعمول به هو قانون حق التأليف العثماني الصادر في 8/5/1912 والذي تم إلغاؤه بصدور قانون حماية حق المؤلف العراقي عام 1971.
ويلاحظ ان المشرع العراقي قد تأخر عقدين من الزمن في إصدار هذا القانون، حيث ان القانون المدني العراقي لسنة 1951 قد اعترف بحقوق المؤلفين وأرشد المواطن إلى أحكام القانون الخاص بحق المؤلف المزمع إصداره آنذاك([30]).
وفيما يتعلق بالعلامات التجارية، فان الاهتمام بها يعود إلى عصر الرومان حيث استخدمت من قبل الصناع والتجار لتمييز منتجاتهم ولمنع سرقتها. ثم استخدمت بشكل إلزامي في القرون الوسطى وخاصة في فرنسا، وإيطاليا التي كان يسود فيها نظام الطوائف، وذلك لتمييز منتجات كل طائفة عن الأخرى، فكانت المنتجات تختم بختم الطائفة المنتجة لها([31]).
وعلى الصعيد التشريعي، فقد صدر أول قانون خاص بالعلامات التجارية في فرنسا عام 1857، وفي إيطاليا عام 1868، وفي إنجلترا عام 1879، وفي إسبانيا عام 1929، وفي الولايات المتحدة عام 1946([32]). وفي الدول العربية، صدر أول قانون خاص بالعلامات التجارية في تونس عام 1889، ومن ثم توالى سن مثل هذه التشريعات، إذ صدر في المغرب عام 1916، ولبنان عام 1924، وفي الأردن عام 1930، وفي مصر عام 1939، وفي سوريا عام 1946([33]). وفي العراق عام 1957.
وفي القرن التاسع عشر وعندما أدركت الدول الصناعية أهمية حقوق الملكية الفكرية في النمو الاقتصادي وتأثيرها في توطيد وتعزيز العلاقات الدولية والتجارة الدولية وازدياد حركة المبادلات التجارية بين الدول، أخذت الدول الصناعية بترويج فكرة تدويل الحماية، مدعية ان القوانين الوطنية وحدها من شأنها ان تجعل الحماية في وضع غير مستقر وغير ثابت، وان توفير الحماية على صعيد دولي من شأنه ان يكون له مردود هائل على الاقتصاد العالمي بما سوف ينتج عنه من تشجيع للصناعات المختلفة وفتح باب التنافس بين مختلف الدول على نحو يضمن مزيداً من الإنتاج والإبداع. ولم يستغرق البحث عن آليات تضمن بها الدول المتقدمة توفير الحماية لحقوق الملكية الفكرية جهداً، فقد وجدت هذه الدول فكرة الاتفاقيات الدولية لتوحيد النظام القانوني للقواعد الموضوعية التي تحكم الملكية الفكرية([34])، وكانت نتيجة تلك الفكرة أبرام اتفاقية باريس في 20 آذار 1883 وهي أول اتفاقية متعددة الأطراف لحماية حقوق الملكية الصناعية، ثم اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية والتي أبرمت بسويسرا في 19 أيلول 1886([35]).
ونذكر بعض الأمثلة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية الحديثة بشأن الملكية الفكرية، منها اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (TRIPS)([36]) عام 1994. ومعاهدة براءات الاختراع الأوروبية (EPC)([37]) عام 1973، واتفاقية التجارة الحرة بين دول أمريكا الشمالية (NAFTA)([38]) عام 1993. ومن المنظمات الدولية، المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)([39]) والتي نشأت في ستوكهولم في 14 تموز 1967، ومنظمة التجارة العالمية (WTO)([40]) والتي أسست في مراكش في 15 نيسان 1994.

