كتاب " وللحج مقاصد لو نجتهد لتلبيتها " ، تأليف محمد عدنان سالم ، والذي صدر عن دار الف
أنت هنا
قراءة كتاب وللحج مقاصد لو نجتهد لتلبيتها
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
وقد تكتوي الجماعة كلها بلظى نيران فساد بعض أفرادها:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ } [الفجر: 89/6] .
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ } [الأنبياء: 21/11] .
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ } [الدخان: 44/25-28] ومن المؤكد أن الظلم لم يكن عاماً في أهل القرى المهلَكة، ولا بد أن يكون فيهم بعض الصالحين، لكن الفتنة ستعصف بالجميع {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً} [الأنفال: 8/25] .
وقد أوضح لنا الرسول مسؤولية هؤلاء الذين حاق بهم العقاب من دون أن يرتكبوا الذنب الموجب له مباشرة فقال فيما رواه أبو داود عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه : «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» [رياض الصالحين - الحديث 197- دار الفكر] .
وما مثل السفينة الرائع الذي ضربه رسول الله ليوضح لنا المسؤولية الجماعية في الدنيا ببعيد: وهو ما رواه البخاري عن النعمان بن بشير من قول الرسول الله : «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوْا ونجوْا جميعاً» [رياض الصالحين -الحديث187- دار الفكر] .


