أنت هنا

قراءة كتاب أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

تقييمك:
4
Average: 4 (1 vote)
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 6
وبعد أن دخلوا فلسطين كانت بينهم وبين الكنعانيين والفلسطينيين حروب لا تنقطع .. إلى جانب حروب أخرى كانت تقع بين أسباطهم الاثني عشر .. ولم يهنأوا بسلام وطيب عيش إلا في زمن كل من (داود) وابنه (سليمان) عليهما السلام .. وما أن مات (سليمان) عليه السلام حتى انقسمت دولتهم إلى نصفين : " مملكة يهوذا في الجنوب وعاصمتها (أورشليم) .. ومملكة اسرائيل في الشمال وعاصمتها (شمروت) .. ولتستمر الحروب بينهما إلى أن انتهت مملكة اسرائيل على يد (سرجون) الأشوري في عام 722ق.م. والذي سبى سكانها معه إلى العراق .. ثم لينتهي أثر هؤلاء هناك .. وبعد ذلك لتنتهي مملكة يهوذا على يدي (نبوخذنصر) الكلداني في عام 587 ق.م .. وليسوق أهلها معه إلى العراق فيما أصبح يعرف بالسبي الثاني .
 
ثم ليتوالى على حكم من عاد منهم إلى فلسطين كل من الفرس ثم اليونان ثم الرومان ثم البيزنطيون .. وليقوم (تيطس) القائد الروماني باقتحام (أورشاليم) واحراقها وإبادة معظم أهلها في عام 70 م .. وليشرد من بقي منهم في أرجاء المعمورة .. ثم ليفتح العرب المسلمون في زمن (عمر بن الخطاب) فلسطين وسائر بلاد الشام في عام 637 م ويخلصونها من أيدي البيزنطيين) .. وبناء على طلب النصارى وبطاركتهم أُخرج أبناء يهود من فلسطين وبخاصة (القدس) كما أصبحت تعرف به (أورشاليم) .. وليتشتتوا في أصقاع الأرض .. واستمروا وهذه حالهم من التشتت والتقطع: "وقطعناهم في الأرض أمماً " (سورة الأعراف-168) .. ولينالوا صنوف الطرد والتشتت والتشرد بسبب ممارساتهم الشيطانية والإفسادية في مجتمعات الدول التي لجأوا اليها .. وإليكم بعضا مما تعرضوا له كما أورده (وليم كار) في كتابه : " أحجار على رقعة الشطرنج " :
 
_ في عام 1290م طرد الملك ادوار اليهود من إنجلترا .
 
_ وفي عام 1306م طرد الملك (فيليب الجميل) اليهود من فرنسا
 
وسمح لعدد منهم بالعودة . ثم ليُطردوا مجدداً في عام 1394م .
 
- وفي عام 1360م طُردوا من المجر ، ولكنهم ما لبثوا أن عادوا فيما
 
بعد ثم طردوا ثانية في عام 1583م .
 
- في عام 1370م طرد اليهود من بلجيكا .
 
- وفي عام 1390 م وبعد خطبة تحريضية من واعظ نصراني في اشبيلية هاجمت جموع النصارى الحي اليهودي وقتلت منهم (4000) أربعة آلاف شخص .. وفي العام التالي تكررت الحادثة في كل من (طليطلة) و (برشلونة) بعد تحريض من نفس الواعظ .
 
- وفي عام 1420م طردهم الملك (البرت الخامس) من النمسا .
 
- وفي عام 1444م طردوا من هولندا .
 
- وفي عام 1540م طردوا من مملكة نابولي وسردينيا .
 
- وفي عام 1551م طردوا من بافاريا في ألمانيا .
 
وهكذا استمر تاريخ اليهود هذه حالهم .. وهذا هو رأي الآخرين بهم إلى بداية القرن العشرين لتحدث أحداث وأمور تنتهي بقيام الكيان الصهيوني في فلسطين في عام 1948م التي نحن بصدد الحديث حولها.
 
شخصية اليهودي التي أفرزتها حياة الذل والهوان
 
التي عاشها عبر القرون والعصور
 
مما سبق يتبين لنا أن بني اسرائيل ومن بعدهم أبناء يهود .. قد عاشوا على مر التاريخ وحتى بداية القرن العشرين حياة ذل وهوان وتشتت وتقوقع على أنفسهم .. فكانوا لا يخرجون من عقاب الهي حتى يقعوا في عقاب آخر تسببوا به لأنفسهم.. ولا ينتهون من تسلط وإذلال قوم لهم حتى يستجلبوا لأنفسهم تسلطا آخر وإذلالاً آخر من قوم آخرين : " وضربنا عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" (البقرة-61) .. ومن طبيعة هكذا حياة لأي جماعة أنها تورثهم وبشكل تراكمي الأمور التالية :

الصفحات