أنت هنا

قراءة كتاب بديع الزمان سعيد النورسي ملامح صورة وسيرة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
بديع الزمان سعيد النورسي ملامح صورة وسيرة

بديع الزمان سعيد النورسي ملامح صورة وسيرة

لقد عاش بديع الزمان سعيد النورسي ، بعد أن وقف في وجه المادية الطاغية ،حياة قاسية بالمقياس المادي، فلم يتبوأ موقعاً رسمياً في الدولة، وكان ذلك متاحاً له، ولم يعش في أمن في بلده، بل كان يُنفى من مكان إلى آخر، ولم يقض في مكان أكثر من عقد من السنوات بل دون ذلك

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 3
 
لمحات من حياة سعيد النورسي
 
1876 - 1960
 
لقد أتيح لي منذ سنوات أن أتصل بطلبة النور، أو لنقل تلاميذ رسائل النور التي ألفها الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي. ووقعت بين يدي بعض تلك الرسائل،لكن صلتي بها ومعرفتي بالأستاذ سعيد النورسي كانت محدودة. وقد أتيح لي في الصيف الماضي (عام 2005) حضور ندوة في مكتب رابطة الأدب الإسلامي في القاهرة حول الأستاذ سعيد النورسي، ودار فيها حوار بيني وبين الأستاذ إحسان قاسم الصالحي مترجم رسائل النور إلى العربية، وطلب مني الاطلاع على تلك الرسائل والكتابة حولها. وقد يسر الله تعالى لي أن أقدم قراءات من هذه الرسائل في إذاعة حياة أف أم، وها أنا أقدم للقراء الكرام في جريدة الدستور مقالات حول رسائل النور وكاتبها رحمه الله، عسى أن يكون فيها شيء من النفع بإذن الله.( كتبت المقالات بين شهر 11/2006 حتى 3/8/2007 )
 
لقد كتب حول الأستاذ سعيد النورسي وحياته وفكره كثير من الدراسات ولعل أوسع مرجع عن حياته هو الجزء التاسع من كليات رسائل النور الذي عنوانه «سيرة ذاتية» الذي أستمد منه مادة المقالات التي كونت هذا الكتاب .
 
وإذا وقفنا على هويته الشخصية فنقول: إنه سعيد بن ميرزا النورسي،ولقبه بديع الزمان،ونسبته إلى قرية نورس «بتسكين الراء» وهي قرية تابعة لناحية إسباريت بقضاء خيزان من أعمال ولاية بتليس في شرقي الأناضول.
 
كان والده ورعا يضرب به المثل، يحرص على الحلال في الطعام، حتى روي أنه كان إذا عاد بمواشيه من المرعى شد أفواهها لئلا تأكل من المزارع التي تمر بها. وأن أمه امرأة صالحة ، سئلت عن طريقة تربيتها لأولادها فأجابت أنها لم تترك التهجد طوال حياتها إلا في أيام العذر الشرعي ولم ترضع أولادها إلا وهي على طهر ووضوء.
 
لقد تجلت صفات مميزة لبديع الزمان منذ طفولته، من ذكاء حاد، وعزة نفس، فلم يكن يسأل أحدا شيئا أو يقبل ،وهو طالب علم، شيئا من الزكاة أو الصدقة التي كانت تعطى لطلبة العلم.
 
وقد تلقى في طفولته بشارة نبوية في رؤيا رآها:
 
رأى أن القيامة قد قامت،والكائنات بعثت من جديد،ففكر كيف يتمكن من زيارة الرسول $ ، وتذكر أن الرسول $ يقف على بداية الصراط الذي يمر عليه الخلق،فتوجه إليه ، ومر به عند الصراط الأنبياء والرسل الكرام فسلم عليهم واحداً واحدا وقبل أيديهم، ورأى النبي محمدا $ فقبل يده، وطلب منه العلم، فبشره الرسول $ أنه سيوهب علم القرآن ما لم يسأل أحدا شيئا.

الصفحات