أنت هنا

قراءة كتاب مقدمة إلى علم الدلالة الألسني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مقدمة إلى علم الدلالة الألسني

مقدمة إلى علم الدلالة الألسني

هذه المقدمة إلى علم الدلالة الألسني لا تتوجه إلى الطلاب من دارسي الألسنية أو فقه اللغة فحسب، إنما تعني المهتمين بالعلوم الإنسانية كلهم.

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
الصفحة رقم: 8
والعناصر الغامضة في الألسن الطبيعية لا تظهر في اللغات الشكلية: لنأخذ مثالاً على ذلك، مثال وظائف فعل الكون être:
 
1- علاقة تشابه (تساوي):
 
لندن عاصمة انجلترا. ويرمز لهذه العلاقة بـ:
 
ي = س
 
2- علاقة انتماء لمجموعة:
 
لندن مدينة كبيرة. ويرمز لذلك بـ:
 
أ E س
 
3- علاقة تَضَمُّن:
 
الحوت حيوان ثديي. ويرمز لذلك بـ:
 
ب < أ.
 
ومعنى الرموز السابقة:
 
«=» علاقة مساواة
 
«E» علاقة انتماء
 
«<» علاقة تضمن.
 
قبل التطرق إلى دراسة المكانة التي يحتلهاعلم الدلالة في مجال اللغات المصطنعة والتي يحتل بناؤها مكانة هامة في المنطق الخطاب، سنشير إلى البنية الشكلية العامة لهذه اللغات.
 
بما أن اللغات الشكلية ترفض رفضاً باتاً عدم الدقة والغموض, كما ترفض أي تغير أسلوبي في تعابيرها، فلا بدَّ من صياغة قواعد لا لبس فيها من أجل بناء هذه اللغات وتفسيرها، بمعنى آخر، يجب أن نعطي للتعابير الممكنة لهذه اللغات قواعد تكوين صريحة وغير غامضة. وهكذا، فإن أي قاعدة تشكيل (تكوين) مأخوذة عن لغة الحساب تتيح لنا القول بأن التعبير (2+2=4) هو تعبير مكون بشكل صحيح، وأن تعبير (2+=4) هو تعبير مكون بشكل سيء أو غير صحيح.
 
علينا إذاً أن نستنبط بطريقة ميكانيكية تقريباً أن التعبير المأخوذ عن أية لغة مصطنعة إما أن يكون تعبيراً صحيحاً أو غير صحيح، وهو أمر قابل للصياغة كما هو الحال في اللسان الطبيعي. وقد يعترينا الشك إزاء تعابير الألسن الطبيعية، فنسأل أنفسنا عما إذا كان من واجبنا قول هذا الشيء أو ذاك.
 
هنا نصل إلى إحدى قضايا الألسنية المعاصرة الهامة وهي قضية "أصالة" و "مقبولية" تعابير اللسان، إذ من الجائز أن يتكون تعبير ما تكوناً صحيحاً تبعاً لقاعدة نموذج تركيبي معين، لكن مقبوليته لا تكون مضمونة من حيث الاستخدام اللغوي المحسوس ، لأن العلاقة بين مفاهيم القواعدية والمقبولية ما تزال غير واضحة ومقنعة حتى الآن.

الصفحات