أنت هنا

قراءة كتاب الإسلاميون وسراب الديمقراطية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الإسلاميون وسراب الديمقراطية

الإسلاميون وسراب الديمقراطية

كتاب " الإسلاميون وسراب الديمقراطية " ، تأليف د. عبد الله إبراهيم الدلال ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2007 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 8

هذا الكتاب

إن المتفحص للساحة الإسلامية يرى أن معظم الجماعات الإسلامية بنت مخططاتها في التغيير على المبدأ الديمقراطي، فهي إما ضالعة فيه وإما مناضلة لأجله، وكم من وعود معلنة كانت قد قدمتها بعض الجماعات الإسلامية بأنها في حال هيمنتها على الحكم ستجعله ديمقراطياً، وأن مجلسها النيابي ستتمثل فيه كافة الطوائف، وأنها ستطلق حرية الأحزاب والتعبير عن كافة الآراء والاتجاهات مع عدم التعرض لها حال إعلانها ولا حال الدعوة إليها.

وقد انبرى عدد من الكتاب الإسلاميين للدفاع عن هذا المنهج الديمقراطي، وسارع عدد من الدعاة المعروفين إلى ترشيح أنفسهم عند أول بادرة سنحت لهم في ذلك، وقامت المجلات الإسلامية -ولا تزال- بتغطية إعلامية مكثفة لهذا المنهج، فدبجت المقالات وعقدت المقابلات وأجرت الحوارات، ورغم السقوط العملي لهذا المنهج وثبوت إفلاسه في تقديم أي خدمة معتبرة لهذا الدين ودعاته فإن هذا السقوط ما زاد أصحاب الديمقراطية إلا شدة في الدفاع عنها وحماساً متأججاً للدعوة إليها، بل إن أكثر أفراد هذه الجماعات سلكوا مسلك قياداتهم في هذا الطريق، من باب أن أمر القيادة ملزم، أو من باب الاقتناع السطحي الذي لم يغر إلى الأعماق ولم ينفذ إلى صلب القضية.

إن أصحاب المنهج الديمقراطي من الإسلاميين قد شملتهم أكثر الملحوظات التي ذكرتها على العمل السياسي الإسلامي إن لم يكن قد شملتهم كلها وليست الخطورة كامنة فقط فيما أصاب العمل الإسلامي من تخبط وتقهقر بسبب سلوك المنهج الديمقراطي، بل الخطورة الحقيقية أن يتحول بعض الإسلاميين إلى تبني منهج له نظرة في الكون والحياة والإنسان مخالفة ومغايرة كلياً لنظرة الإسلام في تلك المسائل، مما أدى إلى غياب المفهوم الإسلامي في هذا الموضوع عند عدد غير قليل من الدعاة، وقد رد بعض المفكرين الإسلاميين على تبني بعض الجماعات الإسلامية لهذا المنهج وبينوا خطورته إما بمقالات أو بفصل من كتاب أو ما شابه ذلك.

ولما رأيت أن الأمر بحاجة إلى تقديم دراسة أصولية لهذه المسألة، فقد استعنت بالله تعالى وشرعت في كتابتها منذ بضع سنوات، ولم أنْتَهِ منها إلا منذ فترة قصيرة، وذلك بسبب عدم التفرغ لهذا الأمر رغم أهميته، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأضع بين يديك أخي القارئ في هذا الكتاب دراسة أصولية لموضوع مشاركة الإسلاميين في المجالس النيابية.

إن تجارب الإسلاميين في ولوج المجالس النيابية كثيرة، منها ما حصل في مصر، وفي سوريا، وفي السودان، وفي الجزائر، وفي المغرب، وفي الكويت، وفي تركيا، وفي باكستان، وفي إندونيسيا.. وغيرها.

وإن كل واحدة منها جديرة بدراسة تحليلية مستفيضة، للتدليل فقط على أن هذا المنهج لا يصلح طريقاً للتغيير، إذ إن للتغيير سياسة شرعية مقررة، وأن منهج الحكم في الإسلام خاضع لضوابط وقواعد شرعية، (ليس منها المجالس النيابية)، يمكن الرجوع إليها في مظانها من أمثال كتابي: الأحكام السلطانية للماوردي والفراء، وكتابي: السياسة الشرعية لابن تيمية وخلّاف، وسواها كثير من الكتب التي خاضت في هذا الموضوع.

إن كتابي هذا متعلق بمناقشة دعوى الإسلاميين الذين يقولون بإمكان تحقيق المصالح الإسلامية من خلال المنهج الديمقراطي والمشاركة في الانتخابات والمجالس النيابية.

ولقد قسمت الجزء الأول من الكتاب إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة.

أما المقدمة فهي ما عنونته بـ«بين يدي الكتاب».

الصفحات