أنت هنا

قراءة كتاب البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

كتاب " البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين " ، تأليف د.رجب مصطفى شعلان ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
السلام على فلسطين اينما كان موقعها
السلام على فلسطين كيفما كانت
السلام على فلسطين الطاهرة الصابرة المجاهدة

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: رجب شعلان
الصفحة رقم: 4

تحت عنوان القدرة العسكرية ، جرى التعرض للمقدمات والأبعاد والشروط التي صنعت تلك القدرة وحددتها الأبعاد التي كان لها دور البعد السياسي الاستراتيجي : لناحية أن إسرائيل ترى أن السلاح المستورد ليس سوى قوة مستعارة ، تحويلها لقوة ذاتية يفرض إقامة صناعة حربية . البعد الثاني الاقتصادي والمني : وهو كيفيه تحقيق البعد الأول ، لناحية ان إسرائيل ترى أن مصدر الموارد أكثر أهمية من كميتها . أي أن تكون القوة العسكرية محصلة لجميع عناصر القوة من اقتصادية وبشرية وعلمية .. إلخ . البعد الثالثهو البعد العسكري للقوة . لهذا البعد : جانب اول هو الطاقة البشرية العاملة في القطاع الأمني كما ونوعا . الجانب الثاني الأسلحة المستحدمة في الجيش الإسرائيلي . في نطاق هذا العنوان جرى التعرض ل مصادر وتعاظم كمية ونوعية السلاح كذلك ل الصناعة الحربية في إسرائيل وهل لها اهمية كمية أم نوعية فيما يتعلق بتعاظم القوى والاستجابة للمعطيات الميدانية . من العناوين التي كان لا بد من التوقف أمامها استخدام البعد الإلكتروني في السلاح وإدارة الحرب ومدى توغل إسرائيل في الثورتين التي يشهدهما العالم على مستوى الذخيرة المحكمة والأجهزة المتطورة للقيادة والقابة والاتصال والاستخبارات . النقطة الأخيرة التي تعرضنا لها في هذا الفصل ، كانت القدرة النووية لإسرائيل في المجالين الأمني والمدني .

في القسم الخامس جرت معالجة التحولات السياسية . النقطة الأولى ، نظرا لأهميتها ، كانت خصوصية العلاقة بين البناء الفوقي والبناء التحتي والمترتبات التي كانت لأسبقية الثاني على الأول . كما جرى تناول الأساس الذي انطلقت منه الإيديولوجية الصهيونية . ذلك كان مدخلا لتناول مسألة العرقة بين الصهيونية وإسرائيل لناحية إمكانية أو استحالة الفصل بينهما . تحت عنوان مستقل نعرض للعوامل الحاسمة في الحد أو استمرارية وتوسيع دور البناء الفوقي في إسرائيل من ضمن سؤالين : هل تؤدي مزاوجة العلم والأيديولوجية الرجعية سوى إلى البربرية ؟ وكيف استمرت الصهيونية عبر إعادة تأسيسها لنفسها ؟

كما جرى التطرق إلى إلى التطور الذي شهده الفكر السياسي ، على الأخص ، لناحية تطور فكرة الكيان الصهيوني وهل إسرائيل الكبرى فكرة مطروحة للتنفيذ راهنا ؟ وفي هذا السياق جرى تناول المفهوم الحقيقي لكيفية ضم المناطق المحتلة 1967 . جرى استعراض التحول الذي طرأ على وزن القوى السياسية والذي يمكن لنا تلخيصه بجملة واحدة هي : وصول الأكثر عنصرية ورجعية وتوسعية إلى مقاليد الحكم في حين لم يحصل راكاح من أصوات الناخبين اليهود في آخر انتخابات إلا على 5.8 آلاف صوت فقط أي ربع ما حصل عليه كاهانا .

من ضمن المفاهيم الصهيونية المستخدمة جرى التدقيق فيما إذا كان التحول في الحياة السياسية نحو اليمين أم نحو اليسار ، وفي هذا السياق كان لا بد من التوقف حول الخلاف بينهما . هل هو على المستوى الأيديولوجي أم على المستوى السياسي فقط ؟ جرى تناول مفهومين سياسيين أساسيين لهما دورهما في صياغة الموقف ألا وهما التطور الذي لحق بمفهومي العدو ، ومفهوم القوة مع ما لهذا التحول من شروط إن لناحية المقدمات أو النتائج . ما تقدم أفسح في المجال لمحاولة المقارنة بين أسلوب عمل إسرائيل مقارنة بأسلوب عمل العرب ، ولمحاولة الإجابة على سؤال هو ما هي الأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها ؟

في القسم السادس المخصص لـ الموقف من الشعب والقضية الفلسطينية جرى الحديث انطلاقا من سؤال مضاد هو هل تنفي إسرائيل نفسها ؟ تركز الحديث في أسئلة افتراضية من طراز : معنى اعتراف إسرائيل بقضية فلسطينية . وهل يعني اعترافا بشعب فلسطيني واستطرادا بوطن فلسطيني ، فضلا عن ذلك ماذا يعني اعترافا ولو مجزوء بالقضية والشعب الفلسطيني ؟ هل بإمكان إسرائيل تجاوز مفهومها للخطر لناحية أن أحد ثوابتها ليس السعي لمنع الخطر القائم بل المحتمل أيضا . في هذا السياق كان التساؤل عن رؤية إسرائيل للديناميكية التي ستكون عليها أي صفة جمعية (من جمع) للفلسطينيين وعن الموقف المبدئي من مسألة السيلدة على المناطق المحتلة 1967 . وهل من مشروع واحد ، منذ 1967 وحتى الآن : أقر بمبدأ التنازل عن سيادة إسرائيل على المناطق المحتلة 1967 . في ختام هذا القسم جرى التعرض لجذور النهج الإسرائيلي في التعاطي مع قضايا المناطق المحتلة 1967 خاصة والشعب الفلسطيني عامة .

في القسم السابع جرى تناول سياسة الكيان الصهيوني تجاه المنطقة العربية لناحية السياسة القديمة ـ الجديدة التي لم تتبدل إلا بمقدار قدرة المشروع الصهيوني على تحقيق الهدف من إنشائه . على ذلك كان لا بد من تناول علاقة إسرائيل بالمشروع الرجعي العربي وسمات الدور العسكري لإسرائيل والأبعاد سياسية للأدوار العسكرية . لذلك طرح سؤال عن عن متى بدأت كامب دايفيد وعن حصار بيروت 1982 وتمرير مشروع فهد ولماذا عاد عرب فاس لمصر ؟ العلاقة بين الأسئلة السابقة تفرز سؤالا حول من يقرر الهدف السياسي لحروب إسرائيل ؟ وفي ضوء معرفة الأهداف والجهة صاحبة المصلحة وصاحبة القرار كانت ثمة ضرورة للتساؤل حول من يركض وراء من؟ إسرائيل أم الرأسمالية ؟ الرجعية العربية أم إسرائيل والرأسمالية . فضلا عما تقدم وبناء عليه كان السؤال هل الرجعية العربية شريك من الدرجة الأولى ؟

القسم الثامن مكرس ل السياسة الكونية للكيان الإسرائيل . السؤال الأول حول الموقف المبدئي للصهيونية من التقدمية وعن نتائج 70 عاما من تماهي المشروعين الصهيوني والرأسمالية . واستطرادا لذلك هل الصهيونية خطر على وجود الدولة والشعب السوفييتي ؟ وأية علاقة بين إسرائيل والصهيونية وإعادة إنتاج المسألة اليهودية في الإتحاد السوفياتي . بمجمل ما تقدم ، فرض سؤالا وللمرة الثانية عن إسرائيل والصهيونية ، أية علاقة ؟ لذا كانت حاجة للتعرض إلى أوهام يسارية حول وزن الصهيونية .

ما تقدم أفسح في المجال لسؤال حول العلاقة الواعية بين مركز صهيوني وآخر رأسمالي لناحية هل تمر علاقة الرأسمالية بالصهيونية عبر قناة إسرائيل أم العسكر؟ من نافل القول أن هدف التساؤلات السابقة هو توضيح مقدار صوابية الحديث بين الصهيونية ، بمعزل عن إسرائيل ، رغم تحول الأخيرة لوقع المركز والأولى لموقع الآداة . هذا الحديث يجد تكملته المنطقية عبر سؤال هو هجرة اليهود السوشيات ، هل هي مسألة وجود بالنسبة لإسرائيل ؟

السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو حول اعتبار الفصل بين إسرائيل والصهيونية بتر للتاريخ وتجزيء الظاهرة الواحدة . أليست إسرائيل هي الظاهرة الصهيونية في مرحلة النضج وفي حيز التطبيق . للمساعدة على استكمال معالجة الموضوع قيد النقاش ، جرى حديث حول التفاهم الذ أسس التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل وأميركا . عند الحديث عن التحالف فهو يفسح في المجال لحديث عن تفاهم ، وهذا يعني تقارب الرؤى المختلفة لدرجة التطابق . لذا كان السؤال حول من النتقل لموقع من إسرائيل أم الولايات المتحدة ؟ ليس من قبيل الترف كان طرح السؤال المبدئي حول متى بدأت مشاركة إسرائيل في حرب النجوم ؟ مشاركة الصهيونية وإسرائيل في حرب الفضاء كانت مع أول صهيوني زرع بعد قلع مواطن فلسطيني . تلك البداية التي يجب أن نتمسك بها إذا أردنا وضع الأمور في أبعادها الصحيحة عدم بتر التاريخ أو تجزيء الظاهرة .

القسم التاسع يحاول تقديم نظرة لسياسة المواجهة كمدخل لا بد منه للحديث عن سياسة مواجهة في المستقبل . في هذا المجال سؤال البداية هو ماذا حققت إسرائيل والصهيونية ؟ تكملة للسؤل السابق هل هنالك ما هو أكثر من الفشل الاستراتيجي لإعادة النظر بعيدا عن الانتهازية وقصر النظر ؟ ومن ضمن محاولة الإجابة الدقيقة على أسئلة دقيقة أبرزها من هو العدو ؟ إن الجواب على هذا السؤال يظهر أننا وقعنا في جملة أخطاء ، واحد منها فقط يؤدي إلى كارثة . من يخطئ في تحديد من هو العدو ربما يخطئ في الجواب على سؤال واحد وهو من هم أطراف المواجهة ؟ وماذا بين هؤلاء تحالف مبدئي واعي أم علاقة تكتيكية عابرة ؟ هل كان للعلاقة أن تكون على غير ذلك ؟ الجواب يفرض سؤالا آخر جرت معالجته هو هل تتوفر شروط التحالف الاستراتيجي ؟ للإجابة كان ثمة ضرورة للإجابة على إسرائيل هل هي خطر من الدرجة الأولى على الجميع ؟ في هذا السياق طرح سؤال أخر مضاد هو هل يخوض العدو معركة وجود ؟ انطلاقا من الأجوبة السابقة فقط نستطيع البدء في طرح الأسئلة عن المستقبل .

وإن من كلمة ختامية ، إذا أردنا أن تكون خياراتنا طريقا للوصول إلى أهدافنا ، فإن نقطة البدء هي في احترام القواعد العلمية إن في التحليل السياسي أو النظري في تحديد الأهداف ، أساليب العمل أو التحالفات ودرجة مستواها . إن أي علث أو أوهام أو تجريبية أو أخطاء نظرية وسياسية إن لناحية الرؤية أو التخطيط أو التنفيذ ، ستؤدي لا محالة إلى كوارث وطنية جديدة لا حصر لها .

الصفحات