أنت هنا

قراءة كتاب البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين

كتاب " البعد الاستراتيجي للصهيونية في فلسطـين " ، تأليف د.رجب مصطفى شعلان ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
السلام على فلسطين اينما كان موقعها
السلام على فلسطين كيفما كانت
السلام على فلسطين الطاهرة الصابرة المجاهدة

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: رجب شعلان
الصفحة رقم: 6

لسنا في وارد البحث عن أسباب الجهل أو التجهيل بشؤون العدو ، وهي عديدة ومتناقضة ، قدر ما يهنا إعادة التذكير بالحقيقة المعروفة لناحية مصلحة العدو ، أي عدو ، في إشاعة جو من الاسترخاء لدى الخصم ، وفي الوقت نفسه استنفار طاقته إلى أقصى درجة . هذا الوضع يؤدي فيما يؤدي إليه إلى تفاوت في كيفية استغلال الزمن ، الأمر الذي لا بد وأن يفاقم من حجم الفجوة بين الفريقين المتصارعين ، مما يجعل نتيجة المعركة محسومة سلفا . يتصرف العدو بناء للقاعدة المعروفة ، المعززة بوقائع تاريخية لا حصر لها ألا وهي ، قيام العدو بخلق أمر واقع ، ثم البدء فورا في عملية تضليل واسعة ومبرمجة ، تتركز في الحديث عن مشاكله . وفي لحظة تاريخية معينة ، يقوم بخلق أمر واقع جديد ، يعكس واقعا مستجدا لميزان القوى بين إسرائيل وبين الفريق العربي . انطلاقا من الواقع المستجد ، يبدأ الحديث من جديد عن المشاكل ، وهكذا دواليك في عملية تاريخية يزيد معها ميزان القوى جنوحا لمصلحة العدو الإسرائيلي .

لو وضعنا جانبا عملية التضليل الواسعة التي تتم بدافع من سوء النية سواء من قبل الفريق الإسرائيلي ، وأهدافه من وراء ذلك غير خافية ، أو من قبل بعض فرقاء الصف العربي الذين يعفون أنفسهم من القيام بأي عمل ، تحت ذرائع شتى ، لو وضعنا هؤلاء جانبا ، فيجب الاعتراف بأن عملية الجهل والتجهيل بشؤون العدو ، تجد سندا لها في التراث الاجتماعي لغالبية الكتلة الجماهيرية التي تؤسس مواقفها السياسية على قاعدة وخلفية ذهنية غيبية عمادها الأفكار المطلقة من خير وشر ، حق وباطل ، حلال وحرام ، طاهر وفاسد ، إله وشيطان . هذا التكوين الغيبي والمطلق لا يترك مجالا كبيرا لرؤية الإيجابي في الآخر الذي ، وبناء على ما تقدم ، فاسد بالمطلق . ذلك لا يعني عدم وجود حالات اختراق للرؤية المشار إليها ، لكن حالات الاختراق هذه ، لم تشكل يوما السمة العامة ، لطريقة فهم العدو الذي نجابه .

الصفحات