كتاب " الملف التدريبي للطفل غير العادي " ، تأليف د.
أنت هنا
قراءة كتاب الملف التدريبي للطفل غير العادي
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
وفي التاريخ الأوربي الحديث، هناك أدلة على إهمال المتخلفين عقليا، ففي بريطانيا صدر قانون في عام 1890 يقضي بإبعاد المتخلفين عقليا عن المجتمع وإيوائهم في مؤسسات كبيرة أو مستعمرات .
وصدر قانون أخر في عام 1927على اثر القانون السابق الذي يظلم الأطفال المتخلفين عقليا بإيوائهم في مؤسسات خالية من الحد الأدنى من الحاجات الإنسانية ويتضمن القانون رعاية الأطفال المتخلفين عقليا وهم يعيشون بين أسرهم، وتم افتتاح أول مستشفى للأمراض العقلية في انكلترا في عام 1840 وبعد ذلك بنحو سبع سنوات تم إنشاء معهد حكومي للمتخلفين عقليا في الولايات المتحدة ثم توالى افتتاح المعاهد والمدارس الخاصة بالمتخلفين عقليا في كثير من الولايات الأمريكية وكذلك تم تأسيس جمعية أمريكية لرعاية الضعاف والمتخلفين عقليا.
وأما في فرنسا فلم يكن هناك اهتمام بالمتخلفين عقليا إلى أن جاء سيجان Seguin الأب الروحي للمتخلفين عقليا في عام 1837، الذي أسس أول معهد لرعاية المتخلفين عقليا.
وفي عام 1848 هاجر سيجان Seguinإلى الولايات المتحدة الأمريكية وافتتح أول مؤسسة داخلية للمتخلفين عقليا، وكانت مؤسسة سيجان نواة لما أصبح يعرف بالجمعية الأمريكية للتخلف العقلي.
وفي عام 1896 أفتتح أول فصل خاص بالمتخلفين عقلياً في مدرسة عادية وشكل بداية تجربة جديدة في هذا المجال وأتبع ذلك انتشار المعاهد الخاصة والداخلية التي تهتم برعاية المتخلفين عقلياً التي تتزامن مع ظهور حركة جديدة تطالب بإعادة النظر في السياسات المتبعة في خدمة المعوقين .
وفي العشرينات من القرن العشرين انتشرت المعاهد الخاصة والداخلية للمعاقين عقليا، وظهرت مؤسسة أخرى في عام 1922تعرف باسم جمعية الأطفال غير العاديين، وبعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945) ازداد الاهتمام بالمعاقين نتيجة لجهود معاقي الحرب والجنود المصابين المسرحين من الخدمة، مما انعكس ايجابيا على فروض التدريب المهني للمتخلفين عقليا، وفي الخمسينات والستينات حظيت خدمات المعاقين عقليا باهتمام كبير وتزامن هذا الاهتمام مع ظهور حركة جديدة تطالب بإعادة النظر في السياسات المتبقية في خدمات المعاقين ورفض النمط المأساوي القائم على الرعاية في مراكز داخلية مغلقة ومعزولة عن المجتمع وخصوصا أبان حكم الرئيس الأمريكي جون كندي، والذي عرف بان له شقيقة معوقة عقليا، حيث تبنى الرئيس الأمريكي رعاية المتخلفين عقليا وطلب من علماء النفس والتربية والطب والاجتماع دراسة هذه المشكلة تربويا واجتماعيا وطبيا ونفسيا، وتقدمت هذه المجموعة بتقرير تضمن عددا من التوصيات كان من بينها:
تحسين برامج الخدمات النفسية والاجتماعية للمتخلفين عقليا ولأسرهم.
وضع تشريع لرعاية المتخلفين عقليا.
زيادة توعية الجماهير بأهمية مشكلة المتخلفين عقليا.
الاهتمام بالوقاية الصحية.
إجراء البحوث والدراسات في هذا المجال.


